بعيدا عن المحاكم المدارس تحتضن لقاء المطلقات بأبنائهن
رولا المسحال - الرياض
لا يوجد تعميم أوقرار صادر من وزارة التربية والتعليم يمنع من لقاء المطلقة بأبنائها داخل المدرسة تلك هي الحقيقة المؤكدة التي يعيها كافة العاملين في السلك التعليمي، إلا أن الخوف والتهديد والوعيد قد يصبح المانع الأكبر الذي يعوق لم شمل طفلة بوالدتها ولو لدقائق معدودة داخل أسوار مدرستها.
ففي حين أكدت مشرفة توجيه وإرشاد وعضوة وحدة تطوير المدارس بمنطقة الرياض منيرة العريدي عدم وجود أي تعميم صادر من الوزارة يمنع الأم من لقاء بناتها داخل أسوار المدارس، نوهت إلى أن الخوف من المشاكل والتهديد سيكون سببا كافيا لبعض المديرات لمنع الأمهات من لقاء بناتهن.
وذكرت أن الأمر متروك للإدارات للتعامل مع مثل هذه الحالات، قائلة: الشيء الوحيد الممنوع هو خروج الطالبة من المدرسة دون علم ولي أمرها، وتروي قصة لأم كانت تطارد بناتها لأكثر من عام وكلما وجدتهن في مدرسة وعلم الأب برؤيتها لهن نقلهن لمدرسة أخرى.
وتحكي أم كيف منعها زوجها من رؤية ابنتها قبل حصولها على الطلاق أوذهابها للمحكمة فما كان منها إلا أن ذهبت لمدرستها في محاولة منها لرؤيتها غير أنها فوجئت برفض إدارة المدرسة الخاصة، مبررين ذلك بخوفهم من نقل الطالبة من المدرسة في حال سمح لها برؤيتها ضد رغبة ولي أمرها.
في أحيان كثيرة تختار كثير من مديرات المدارس الجانب الأكثر أمنا بإخفاء تلك اللقاءات وجعلها طي الكتمان والسرية خوفا من تعرض أي طرف للأذية سواء الطالبة أوالأم أوإدارة المدرسة، وقالت مديرة ابتدائية الأبناء الثانية أمل الرميح: أسمح بلقاء الطالبات بأمهاتهن المطلقات، ولكن في حال توقعنا حدوث مشاكل بسبب هذه الزيارات فقد تمنع الأم.
وأوضحت: الحالة الوحيدة الذي تمنع الأم من زيارة بناتها إذا أحضر الأب خطابا رسميا من الشرطة أوالمحكمة بمنعها في هذه الحالة ستصبح المدرسة مسؤولة عن أي مشكلة تقع بسبب هذه الزيارات.
وفي هذا الاتجاه طالبت أستاذة علم الاجتماع والناشطة الدكتورة نورة الصويان بتفعيل دور المدارس قائلة: للمدارس دور مهم وضروري لكل الطلاب وخاصة أبناء المطلقات ويجب أن يكون للمدرسة دور في متابعة ودراسة حالات أبناء الطلاق.
وأضافت: وبالتالي يمكن للمدرسة التبليغ عن أي مؤشر عنف يتعرض له الأبناء، ومن المفترض أن تبادر المدرسة بالتبليغ بغض النظر عن الأسرة، مضيفة: ولكن في الواقع للأسف فإن أغلب المدارس دورها غير مفعل.
وأشارت إلى أن حالة الطفلة غيداء التي تعرضت للعنف على يد والدها وزوجته خير دليل على ذلك، متسائلة: أين دور المدرسة طوال السبعة أشهر التي منعت فيها والدتها من رؤيتها؟ وأين المرشدة الطلابية والمعلمات والمديرة؟.
وشددت على أنه ﻻ يحق للمدرسة منع الأم من رؤية أبنائها، بل يفترض أن تبلغ المدرسة عن الأب الممانع في مثل هذه الحالة، قائلة: وﻻ بد من مساءلة المدرسة هنا عن عدم تبليغهم عن الحالة طوال هذه المدة.

