البعض بات يطبّق قاعدة "داوها بالتي كانت هي الداء" في معالجة سلوكيات مجتمعية خاطئة، ويتجلى ذلك في محاولات أفراد تعزيز حس الأمانة والرقابة الذاتية بين أفراد المجتمع، من خلال أعمال بسيطة ربما تمر مرور الكرام، غير أنها تستوقف آخرين.
ممشى شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز(التحلية) بجدة، يحمل مشاهد تنبّه لها مرتادوه، فأثارت إعجابهم، تتمثل في تخصيص أركان بسيطة تحوي أنواعا مختلفة من الفواكه المفيدة لممارسي رياضة المشي، ومكتوب على كل نوع منها ثمنه، فضلاً عن صندوق يضع فيه الراغبون بها النقود، دون وجود بائع أو مسؤول عنها.
فكرة كهذه تؤكد وجود ثقة بين أفراد المجتمع، وبالتالي يتعلمون منها كيفية التعامل بأمانة من منطلق رقابة ذاتية، فلا حاجة لوجود رقيب وإنما يترك للفرد حرية التحلّي بأخلاق المسلمين باقتناع دون إجبار.
ويرى أحد مرتادي الممشى عبدالرحمن أحمد، أنها فكرة جديدة للبيع، إلى جانب كونها عملا إنسانيا مبتكرا، مبيّناً أنها تعوّد ممارسي الرياضة على تحسين غذائهم بطريقة جميلة.
ويقول لـ"مكة": "ليست فقط أركان فواكه، وإنما حتى قوارير الماء أصبحت متوفرة بهذا الشكل، وهو تعليم صريح لحس الأمانة، خصوصاً وأن بعضها يحمل عبارة تفيد بأنه في حال عدم قدرتك على دفع قيمتها نعتبرها صدقة".
وأفاد بأن هذه الأركان تعد أسلوباً راقياً في تقديم الخدمات لعامة المجتمع، فبالتالي تجبر الشخص على الرد الجميل حتى وإن كان يعاني من سلوك أعوج، إلا أنه سيخجل من نفسه إذا ما قابل تلك الخدمات باستهتار.
أركان فواكه.. تقوي الرقابة الذاتية في النفوس
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
