تحصيل الرسوم الكترونيا واختصار إجراءات الجوازات يقلصان وقت انتظار الحجاج

ريان مقلان - مكة المكرمة

أكد عدد من العاملين في مجال الطوافة أن تحويل إجراءات تحصيل الرسوم وبيانات جوازات الحجاج من قبل مكتب الوكلاء الموحد إلى نظام الكتروني، يختصر الوقت والجهد ويقضي على الإجراءات الروتينية في تسلم وتسليم الوثائق الرسمية للجهات المسؤولة، مشيرين إلى أن الحاج يضطر لأن يجوب أحياء مكة المكرمة من مقر إلى آخر.
واقترحوا إنشاء مبان مماثلة لمدينة الحجاج مخصصة للربط التقني بين الجوازات والمراكز الرئيسة بكافة مؤسسات الطوافة، والربط المباشر قبل وصول الحجاج إلى مدينة جدة، ما يساعد في تحصيل الرسوم تلقائيا دون انتظار وصولهم إلى المطار، كما طالبوا بإنشاء مبنى خاص لممثلي الجوازات بالمجموعات الميدانية لطباعة البطاقات التعريفية من خلال التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج والتأكد من كافة المعلومات الخاصة بالحجاج الكترونيا قبل وصولهم.

 

تطبيق المسار الالكتروني

  • المسار الالكتروني الذي أصدرته وزارة الحج يحمل العديد من المزايا التي يتطلع إليها الحاج والمطوف من أجل تقديم خدمة متميزة وبجودة عالية، بالإضافة إلى أنه طبق جزءا من المسار الالكتروني بموسم الحج الماضي وبناء على التقديرات النهائية للوزارة سيتم العمل به كاملا في الموسم المقبل، إذ يحتوي على كافة الخدمات الضرورية للحاج ومعرفة تفاصيل رحلته قبل وصوله إلى الأراضي المقدسة، إذ تتوفر به خدمات السكن والمبالغ المدفوعة ونوعية التغذية والفئات الموجودة مما يناسب الحاج ويكون ضمن اختياراته، بالإضافة إلى معرفته للرسوم الواجب دفعها من مواصلات وخدمات بالمشاعر المقدسة وكافة الخدمات الأخرى التي تقدم له من قبل وزارة الحج والمؤسسات، ومن هنا تنضوي على البعثات أو الشركات أدوار مهمة في إدخال المعلومات الصحيحة من الاسم والصور الشخصية ورقم الجواز وصورته، إضافة إلى نوعية الغذاء المفضل للحاج وبالسعر الذي يراه مناسبا، والسكن في المدينة المنورة ومكة المكرمة ويكون هناك تفعيل للطيران حيث توضع المواعيد المؤكدة لمرحلتي الاستقبال والمغادرة، وأن أي خطأ تحاسب البعثات مباشرة، وفيما يخص عمل مكتب الوكلاء الموحد فهو يضطلع بدور مهم وشامل من تحصيل رسوم النقل والمشاعر المقدسة وغيرها ولكن الآلية المستخدمة في التحصيل لا بد أن تنتقل إلى ما يسمى بالدفع الالكتروني لتخفيف أعباء الانتظار على الحاج وتقليل الوقت المهدر في المطار ولكن بشكل عام لا يمكن الاستغناء عن مكتب الوكلاء الموحد، وعن نظام الجوازات حيث لا يمكن لمؤسسات الطوافة التدخل في الشؤون الأمنية ولا يمكن دمج البرامج الالكترونية فيما بعضها كونه جهازا شاملا وعاما ولا يقتصر على المواسم، أما في وزارة الحج والمؤسسات فهناك نظام يعمل بشكل موسمي لذا لا يمكن الارتباط ومع بداية الموسم يوجد عدد من منسوبي وزارة الداخلية يتناوبون على المجموعات أو المؤسسة الرئيسة للاطلاع على المعوقات وحلها من خلال تذليل الصعوبات وتسهيل الإجراءات على المؤسسات.

الدكتور طلال قطب - رئيس مؤسسة مطوفي حجاج إيران

 

تقليص ساعات الانتظار

  • لا بد من ربط الجوازات الكترونيا مع كافة المؤسسات وبطريقة ميسرة من أجل تقليص ساعات الانتظار بحيث يكون نقل البيانات مباشرة عند انتهاء الموظف من الإجراءات الأمنية بالمطار، وبالتالي سوف تقل تنقلات الحاج من منطقة إلى أخرى، إضافة إلى أن هناك دورا مهما للبعثات أوالشركات أو المنظمين الضلع الخارجي والمسؤول عن الحجاج حيث يفضل التنسيق المباشر قبل بدء الموسم عبر إرسال القوائم النهائية لعدد الحجاج إلى مركز العمليات بالمؤسسة وتحويلها إلى المجموعات من أجل تنفيذ الأعمال الخاصة بها وتحديد الأعداد وبياناتهم النهاية وتحتوي القوائم على الأسماء وأرقام الجوازات والصور الشخصية ليتسنى للمجموعات الميدانية طباعة البطاقات الالكترونية الخاصة بالحجاج، وفيما يخص تحصيل الرسوم سواء النقل أو المشاعر وغيرها والمكلف بها مكتب الوكلاء الموحد من الأفضل تحصيلها الكترونيا قبل وصول الحاج وتجنب الإجراء الروتيني، والمطوفون في الوقت الحالي لهم دور محدود وبإمكانيات تعد بسيطة ولا يمكن الارتقاء بالعمل دون تكاتف وتعاون القطاعات المسؤولة عن خدمة الحجاج ويفضل عدم اختلاط الحافلات لحجاج يتبعون مجموعات ميدانية مختلفة مما يؤدي إلى تشتيت وصولهم إلى السكن في الوقت المناسب.

الدكتور طارق كوشك - مطوف بمؤسسة تركيا ومسلمي أوروبا

 

تحول جذري

  • مؤسسة أفريقيا غير العربية في هذا العام سعت إلى تقديم معظم الخدمات عن طريق المسار الالكتروني وخاصة فيما يخص التغذية والسكن حيث تم تناولها الكترونيا وتوثيق العقود مباشرة مع وزارة الحج ولا نؤيد الاقتراحات التي ترشح نقل أعضاء الجوازات إلى منطقة معينة حيث يصل أعداد المجموعات إلى 600 مجموعة يتناوب عليها مناديب وقد تثير مخاوف من الاحتكاك أو المعوقات من آثار الازدحام لذا يستحسن وصول الحاج إلى المجموعة مباشرة لاستقبال الجوازات وتسليم البطاقة التعريفية وإرساله إلى السكن، ومن الجانب المالي يترتب على ذلك تكلفة مالية عالية على المجموعة وإيصال الوثائق الرسمية إلى المكاتب الميدانية، وهذا يعتبر من اختصاص مكتب الوكلاء ووزارة الحج ولا يمكن تطبيق تجربة شركات العمرة كون الأعداد التي يتم استقبالها كبيرة جدا في فترة وجيزة لا تتجاوز 30 يوما، أما في العمرة فالعمل على مدار العام وبأعداد متفاوتة إضافة إلى أن أعداد المكاتب الميدانية يفوق أضعاف شركات العمرة وذلك يسهل عليهم استقبال الجوازات في المطار.
  • ويتوقع أن يشهد تطبيق المسار الالكتروني الموسم القادم تحولا جذريا لأعمال المجموعات والمؤسسات على أرض الواقع لكل ما يقدم للحاج، ويكون الاطلاع واضحا وشفافا لكافة المؤسسات من حيث الأعداد والتأشيرات الصادرة والمبالغ المدفوعة إضافة إلى مواعيد الوصول وعقود السكن وغيرها.

الدكتور سليمان قطان - نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة حجاج أفريقيا غير العربية

 

إنهاء المعوقات

  • ينتظر الجميع من ممثلي مؤسسات الطوافة والعاملين بوزارة الحج والجهات الخدمية للحجاج تفعيل النظام الالكتروني في الموسم المقبل، إذ من المتوقع أن يحل كثيرا من المعوقات وسوف ينقل عمل مؤسسات الطوافة ووزارة الحج ومكتب الوكلاء وما يتبعها من وزارة الداخلية إضافة إلى وزارة الخارجية، إلى النظام الالكتروني الشامل من بداية دخول الحاج إلى مغادرته، إذ حرص وزير الحج الدكتور بندر حجار على تحويل كافة الأعمال من ورقية إلى الكترونية ضمن المسار التقني الحديث للوزارة وعلى وجه الخصوص مكتب الوكلاء الموحد الذي سوف يتلقى رسوم الدفع قبل وصول الحاج بكامل خدماته ويعد مخالفا للنظام الحالي من إجراءات معقدة من قبلهم فور وصول الحجاج وما يترتب عليها من معوقات.
  • وفقا للبيانات الأولية سيكون على البعثات التابعة للحجاج أعمال مهمة ودور رئيس في تطوير الخدمات حيث يتم إدخال حزم من البيانات بكل شفافية ووضوح وبالتأكيد سوف تنهي على ما يسمى بالسماسرة أو السعاة والوسطاء، بالإضافة إلى اختيار متعهدي التغذية والوجبات وتحديد الأعداد وإدخال بياناتهم الشخصية لما يسهل عمل المجموعات أثناء وصول الحجاج إلى مكة المكرمة لذا يتوجب عليهم الدقة في الأداء ويكون هناك مراقبة وتقييم لعملهم من قبل وزارة الحج والمؤسسات وتطبيق العقوبات في حالة المخالفة.
  • هذا إلى جانب أن أعمال البعثات سيصبح مخالفا للمهام الفعلية بالوقت الحالي حيث يكون عليهم الدور الأكبر في تجهيز متطلبات كافة الحجاج بالتعاون مع مسؤولي المؤسسات ومتابعة آخر المستجدات والتطورات بمراحل النقل، إذ ترسل الحزم النهائية من رؤساء البعثات وتكون مطابقة للواقع وتحتوي على كافة المعلومات التي تخول للمؤسسات تحويلها إلى المجموعات لإصدار بطاقات تعريفية بجانب الأساور التي من المفترض أن تكون جاهزة بناء على الأعداد التي سيتم استقبالها والاستعداد المبكر، وتلك الإجراءات سوف تحد كثيرا من التواقيت الزمنية، وتوفر الجهود الشخصية والفردية، وعلى المطوفين رؤساء المجموعات التعاون لتقديم الأفضل للحجاج، كون البيانات الأساسية تصل إليهم مبكرا والمسار أيضا سوف يسهل للمكاتب معرفة تفاصيل السكن وبدورهم يوزعون الموظفين على المسكان للتأكد من سلامتها وجاهزيتها وتوفر كافة الاحتياجات الأساسية وهذا يتم بعد اعتماد مندوبي البعثات وتوثيق العقود في المسار وسوف تعمل المؤسسة على تزويد المجموعات بما يخص الحجاج التابعين لها حين توفرها مباشرة.

طارق عنقاوي - رئيس مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا