تعني البرمجة المعلوماتية لدى كثير من البالغين البريطانيين سلسلة غير مفهومة من الأرقام والرموز التي تظهر على شاشات الحواسيب والتي يضعها نوابغ يرتدون نظارات بزجاجات سميكة.
ويلجأ التلاميذ من جهتهم إلى برمجيات بسيطة تسمح لهم بتشغيل عدة حركات، مثل التقدم والرجوع ورفع الدرع، وعندما توضع هذه الحركات بطريقة متسلسلة، تبدأ الشخصيات الملونة بالتحرك على الشاشة.
وفي صف آخر من المدرسة عينها، يتعلم تلاميذ أصغر سنا البرمجة المعلوماتية بواسطة برنامج مخصص لأجهزة «آي باد» اللوحية اسمه «ديزي الديناصورة».
وقال آشلي البالغ من العمر 6 سنوات وهو يمرر أصبعه على الشاشة ليعد قائمة من الحركات قبل إطلاقها لتبدأ ديزي بالرقص إن «الأمر ممتع لأنه يمكن لنا أن نقول لهم ماذا عليهم أن يفعلوا».
وأوضحت المدرسة إيمي رايلي أن هذه المنهجية تجعل صفوف المعلوماتية أكثر إثارة بالنسبة إلى الأطفال، وهي ليست بهذه الصعوبة في الواقع، وأضافت «عندما تتعمقون فيها، يتبين لكم أنها مجموعة من التعليمات».
ويشهد القطاع الرقمي ازدهارا خاصا في بريطانيا، من التجارة الالكترونية إلى علم الروبوتات، مرورا بالألعاب الافتراضية، وهو يشكل 5 % من النمو الاقتصادي في البلد، بحسب منظمة «تيك سيتي» المتخصصة في هذا المجال، لكن كما هو الحال في بلدان كثيرة، تفتقر بريطانيا إلى يد عاملة كفئة في هذا القطاع.
وقد بينت دراسة صادرة عن مجموعة الأبحاث «جي اف كاي» أن 45 % من أصحاب العمل كانوا يعدّون في العام 2013 أن نقص أصحاب المهارات يشكل أكبر تحد لهم، وقد قررت الحكومة استبدال مناهج المعلوماتية السابقة التي كانت تركز على معالجة النصوص وإعداد الجداول ببرنامج جديد يسمح للأطفال باكتساب دراية بطريقة عمل الحواسيب، وكان وزير المالية جورج أوزبورن قد صرح العام الماضي أن إتقان البرمجة المعلوماتية في القرن الـ21 ليس مجرد ميزة مهمة بل أمر مُلح وضروري.
التلاميذ البريطانيون يتعلمون البرمجة المعلوماتية في سن الخامسة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
