أقرت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة»، أن عدوى الفساد التي وصلت إلى مجتمعات الخليج من مجتمعات مجاورة، ساعد في جعلها ولعوامل معروفة من البيئات الملائمة والقابلة لانتشار الفساد الإداري والمالي، بحسب ما قاله المستشار الإعلامي بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور عبدالرحمن الشبيلي.
وأوضح الشبيلي في كلمته خلال ندوة دور البرامج التوعوية في تعزيز النزاهة لمنسوبي الأجهزة الحكومية المسؤولة عن مكافحة الفساد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض أمس، أوضح أن دول الخليج كانت في فترة من الفترات الأقل نسبة في ممارسات الفساد، ثم تفاقمت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة وتكشّفت تبعاتها.
وأشار إلى أنه لا بد من المصارحة بأن السعودية ودول الخليج، وإن لم تُغفل منذ تكوينها إقامة مؤسسات لحماية النزاهة، إلا أنها أصدرت عبر العقود تنظيمات تهدف للرقابة والتفتيش والمحاسبة فإنها لم تكن بمعزل عمّا أصاب العالم من تلك الظاهرة في العقود الأخيرة.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد الشريف، أن الفساد ما زال يخيم على كثير من القطاعات، لافتا إلى أنه يجب على دول الخليج أن تتبنى وسائل المكافحة التي يأتي في مقدمتها النصح والإرشاد والتوعية، إضافة إلى توزيع وسائل التوعية.
وأبان الشريف أن الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد تناشد خطباء المساجد بالإسهام عن طريق الخطب بالتوعية والتثقيف.
وذكر أن الندوة أتت باستجابة الأجهزة المماثلة في مكافحة الفساد في دول الخليج، وموافقة من الرؤساء في مؤتمر عقد في الكويت مؤخرا، وقامت السعودية باقتراح هذه الندوة من منطلق إيمانها بأن التوعية تأتي في مقدمة سبل مكافحة الفساد، إضافة إلى كيفية سد المنافذ التي يأتي منها الفساد، وآلية التوعية والتثقيف.
واقترح أحد حضور الندوة فكرة توحيد شعار هيئة «نزاهة» ليصبح شعارا لكل هيئات مكافحة الفساد في الخليج.