أمانة مدينة جدة متهمة بأخطاء الماضي التي أجزم أن معظم موظفيها إن لم يكن كلهم لا دخل لهم فيها، فقد حدثت في الماضي عندما كانوا في مقاعد الدراسة، كما حملت أمانة جدة مسؤولية الكوارث دون غيرها، وما زالت أمانة محافظة جدة تتعرض لكثير من الظلم والإجحاف وتدفع ثمن الماضي السحيق.
ولا شك أن النقد البناء يساهم في تحسين الأداء، أما تصيد الأخطاء فهو يساهم في خلط الأمور وتضخيم الأحداث والبعد عن الموضوعية، والإساءة للمحسنين الذين يخدمون الوطن ويجتهدون في تقديم أفضل ما عندهم ويستلهمون طريقهم وفقا لتوجيهات خادم الحرمين الشرفين بضرورة رعاية مصالح المواطن وخدمته.
والأمانة تحت المجهر لأنها إدارة خدمية فالمواطن الذي لا يلتزم بترخيص البناء يصب غضبه على الأمانة، والمنتفع من الأراضي الذي لا تمكنه الأمانة من الاستيلاء على أراضي الأمانة يصب غضبه وحنقه على هذا المرفق الحيوي، ويتغاضى عن كل الإنجازات، وكذلك الحال مع أصحاب المخططات المخالفين للنظام. كما أن التقصير الفردي الذي قد يحدث في أي مرفق عام ينسب للمرفق وليس لمن صدر منه.
ولا شك أن الغالبية العظمى هم مواطنون صالحون حريصون على مراعاة الأنظمة والتعليمات التي تهدف لخدمتهم وحفظ حقوقهم. فالغالبية ليس لهم مشكلة شخصية مع الأمانة ولكن المشكلة تكمن في أصحاب
الأجندات الخفية.
نحن نريد أن تكون الأمانة تحت المجهر بشكل إيجابي لإعمال مبدأ الشفافية ومتابعة الإنجازات ومنع التجاوزات ومساعدة المسؤولين في الأمانة بالتواصل الهادف لخلق بيئة عمل مشجعة وتفاعلية، ومن مشاهد هذا التواصل على سبيل المثال لا الحصر التفاعل مع المشاريع والإنجازات بصفحة الأمانة أو الأمين كإبداء الرأي في مشروع سوق السمك الجديد.
وإنني على يقين أن جهود معالي أمين جدة وإنجازات الأمانة ملموسة لكل ساكني جدة.
كما أنني على يقين أن وعي الناس كفيل بإنصاف المخلصين الذين يعملون في صمت وبعيدا عن الضجيج الإعلامي والمصالح الشخصية.

