سبق وأن كتبت في إحدى الصحف مقالا بعنوان: القطاع الخاص وجسور المشاة، تحدثت فيه عن موضوع جسور المشاة بشكل عام، أي على مستوى المملكة، وقلت لا أعرف لماذا تتكاسل وتتباطأ الأمانات والبلديات في المدن في إنشاء هذا النوع من الجسور برغم أهميتها وفائدتها؟ إذ كان من المفترض، حفاظا على أرواح المارة التركيز عليها والاهتمام بها، والإكثار منها، خاصة في الشوارع الرئيسية المزدحمة بالمارة، والتي تقع على جانبيها المجمعات التجارية والأسواق، وذلك للتقليل من حوادث الدهس التي تتكرر بين حين وآخر.

ويقترح أن يشارك القطاع الخاص بإنشائها مقابل استخدامها في الدعاية والإعلان. وعندما أرسلت المقال إلى عدد من الأصدقاء، كان كثير منهم مؤيدا لما طرحته، والبعض الآخر على العكس من ذلك، وأبدوا اعتراضا، إذ كان لهم وجهة نظر مختلفة، وهي أن هذه الجسور أصبحت موضة قديمة على حد رأيهم، وأن هناك بدائل أخرى، وأن بعض الناس تقطع الطريق من غير أن تستخدم الجسر رغم وجوده تكاسلا منهم.
قلت ومع احترامي لهم ولوجهة نظرهم: مسألة عدم استخدامها من البعض هذا موضوع آخر، يعود أو هو متعلق بوعي الناس ومدى حرصهم على حياتهم، واحترامهم للنظام، فإذا كان هناك قلة لا تحب استخدام هذه الجسور، فهذا لا يعني عدم فائدتها، ولا يعني إلغاءها وعدم إنشائها.
عدت للكتابة عن هذا الموضوع، لأنني قرأت قبل أيام في عدد من صحفنا ومنها هذه الصحيفة الغراء، أن أمانة منطقة تبوك تشرع في إنشاء 5 جسور للمشاة بقيمة تتجاوز 24 مليون ريال في مواقع مختلفة بمدينة تبوك، واعتماد إنشاء 4 جسور أخرى خلال ميزانية هذا العام، وسيتم البدء في العمل بعد انتهاء إجراءات الترسية وتسلم المقاول لموقع المشروع، ليصبح العدد الكلي للجسور 9 جسور مشاة في مدينة تبوك.
لا شك كواحد من أبناء المنطقة شعرت بالسعادة عند قراءتي لهذا الخبر، ولا أملك إلا أن أقول شكرا أمانة تبوك، وأتمنى أن لا يعيق هذا المشروع أي عوائق ولا يواجه بأي مشاكل، وأن يظهر بصورة جمالية وحضارية، يتناسب مع ما وصلت إليه مدينة تبوك من تطور وورقي.