نقل إلينا خبر إبعاد جامعة محلية 11 أستاذا أكاديميا عن الجامعة، بسبب (اكتشاف عدم كفاءة المبدعين عفوا المبعدين) فضيحة من النوع الثقيل!

وذلك الإنجاز الذي شدت به الجامعة عبر مديرها الذي ارتسمت صورته ضمن الخبر على الصفحة الأولى باسما منتشيا، لم يكن إنجازا بحال من الأحوال، كان تخبطا وفسادا من الدرجة الأولى، بل كان اعترافا بالتقصير منذ البداية، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كم دام عمل هؤلاء المبعدين؟ كم خرجوا من الطلاب (المخمومين) بلا ذنب ليتحولوا إلى معول هدم في بناء الوطن، وبلا ذنب أيضا اقترفه هذا الوطن (المخموم)، هل سيعادون إلى مقاعد الدراسة لإعادة تأهيلهم قبل أن يمارسوا الدوران في الحلقة المفرغة؟
أين معايير الجامعة في الاختيار؟ أين الاختبارات والمقابلات الشخصية ووسائل توثيق الشهادات؟ الخطأ قد يرد في حالة واحدة أو حالتين على الأكثر، أما أن تكون أحد عشر حالة وبالجملة وفي جامعة واحدة! فهذا يفتح باب الأسئلة المدهشة عن ماهية هذه المعايير؟
هنا على الجامعات أن تقدم بيانا لإجراءاتها ووسائلها ومعاييرها الفنية في قبول أعضاء هيئة التدريس للمواطن والوطن، وفي هذه القضية تحديدا يجب ألا تقف المسألة عند تصرف مدير الجامعة بقرار الإبعاد (الصحيح) وبتصريحه الساذج بأنه اكتشف الخلل من خلال شكاوى الطلاب ليحيل الفشل والإخفاق والإهمال في معايير اختيار هيئة التدريس إلى نجاح غير حقيقي وواهٍ بحسن متابعته لآراء وشكاوى الطلاب عبر تويتر! هكذا ذرا للرماد في أعيننا، شكرا على المتابعة يا سعادة مدير الجامعة وننتظر خبر استدعائك من قبل وزارة التعليم العالي وإخضاعك للتحقيق، للكشف عن الأسئلة السابقة واستنقاذ الوطن من مغبات جامعاتنا المحلية، ورب ضارة نافعة ليصحح مسار عملية اختيار كادر التعليم العالي، ووضع حدٍ للمجاملات والمحسوبيات والواسطة والتزوير.
على وزارة التعليم العالي تحمل مسؤولياتها وتحقق في قضية اكتشاف 11 أستاذا أكاديميا غير مؤهل في جامعة واحدة وعن طريق شكاوى الطلاب.
ولعل هذا المشهد يذكرنا بعشرات القضايا المنشورة في صحفنا المحلية لوافدين قاموا بتزوير شهاداتهم من أجل العمل في المملكة أو ليتمكنوا من استقدام ذويهم بحسب اشتراطات وزارة العمل، وتجري تلك العمليات من التزوير بمبالغ زهيدة لا تتجاوز الألف ريال في تلك البلدان العربية، فشهادات الدكتوراه في مصر مثلا لا تكلف أكثر من ألف ريال لتصل إلى طالبها في المملكة، فأين دور الجامعات كجهة مباشرة في التعاقد مع المعلمين؟ وأين دور وزارة التعليم العالي في الإشراف والتثبت من كافة الشهادات المقدمة للعمل في كافة الجامعات السعودية؟