المدرجات هي الركيزة الأساسية التي تستند إليها كرة القدم، وهي اللعبة التي تجاوزت اللعب لتصبح استثمارا لا يمكن أن يكون بدون جذب هؤلاء إلى ميادينها، وعليه نتفق على أن الجماهير هي حياة ملاعب، وهي بدونهم أشبه بالقبور.
قبل أعوام من الآن تسبب العزوف الجماهيري في ملاعبنا إلى تقليص عدد أنديتنا المشاركة آسيويا، وقبل أسابيع من الآن خرج الاتحاد من السباق الآسيوي بسبب مدرجات خاوية كانت لتدفع به إلى ما هو أبعد بعيدا عن الأمور الفنية.
القائمون على رياضتنا هم الأعداء الحقيقيون لها والذين يتفننون في التضييق على الجماهير لأسباب انتماءات وتحجيم مدرجات منافسة لم تعد أنديتهم قادرة على مجاراتها، ثم يرمون بالمسؤولية على جهات ليس لها اختصاص.
تكبد مدرج المجانين غرامات غير مسبوقة في تاريخ رياضتنا ولأهداف لا تختلف عن أسباب تحريم نشيد فرضه الإبداع على قلوب مريضة، ليصبح اليوم فخر أصحابه، والشعر القادم من الخارج، رغما عن أنف الحاقدين في الداخل.
في الدول المجاورة لم ينفع القائمين على الرياضة هناك الضخ المالي الكبير للنهوض بالمسابقات الكروية، لأن الجماهير ضالتهم التي لم يجدوها، والأغبياء هنا يسعون إلى تفريغ مدرجاتنا فقط لتتشابه مع رؤوس فارغة يحملونها!.
ثم لا يقف تعسف المشجع المسؤول عند حدود (مزاجيته) في منع علم بالأمس ومكبر صوت في الغد، بل تجاوز السذاجة إلى تحريم أوراق بيضاء، ومنع المشجعين من الدخول، فهل سمعتم بـ (أحمق) يمنع زبائنه من شراء سلعته؟.

