أعتقد أنه أصبح من الضروري وضع عبارات تحذيرية قبل ظهور أي مسؤول أو إعلامي رياضي للتصريح، وسيكون أمراً جميلاً لو منع بيع بعض الصفحات الرياضية إلا للراشدين فقط، أغلب التصريحات والمقالات و«الآراء» التي يطلقها المنتمون للوسط الرياضي أصبحت أشد ضرراً من التدخين ومن أي مواد أخرى مضرة بالعقل..
لم يعد للأمر علاقة بكرة القدم ولا بالرياضة، ولا بجمالها ولا حتى بإثارتها وروح التنافس والتحدي التي تخلقها المنافسة في أي رياضة..
البرامج الرياضية في أغلبها أصبحت مجرد بؤر للإثارة الرخيصة والمفتعلة والتي تهدف للتكسب المادي عن طريق نسب المشاهدة العالية لمحبي رياضة «صراع الديكة»، واستهداف المراهقين والمتعصبين، وإثارة أغلب هذه البرامج مفتعلة، بمعنى أنه متفق عليها سلفاً، وأقبح من وجود هذه الإثارة هو تبريرها، بدعوى أن التعصب موجود، وأن الإعلام ناقل فقط، وهذه حجة غبية، فالجنس موجود أيضاً والمخدرات كذلك، فلماذا لا تعرضون أفلاما جنسية أو برامج تشرح الطريقة الأمثل لتعاطي المخدرات؟
واستدراكاً أقول إن بعض القنوات تجتهد في هذا المجال الحيوي الهام (المخدرات والجنس)، ولكنها مجرد اجتهادات غير فعالة كما ينبغي!
رواد التعصب يعتلون المنابر الإعلامية وتفرد لهم الصفحات، ووصل التعصب الرياضي إلى درجة تنبيء بحدوث كارثة، وأتمنى ألا يتم تجاهل الأمر وانتظار وقوع الكارثة حتى نفهم كما يحدث في بقية أمورنا.
وعلى أي حال..
وكحل مبدئي أقدمه -غفر الله لي- فإني أقترح تشكيل لجان مناصحة للإعلاميين الرياضيين على غرار لجان المناصحة الخاصة بالنوعية الأخرى من مثيري الفتن!

