سنواصل البناء في القدس عاصمتنا الأبدية، لقد بنينا في القدس ونبني فيها الآن، وسنواصل البناء فيها، تلك الكلمات كانت لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحديا العالم الذي وجه له انتقادات بسبب تواصل المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية.
وأضاف نتنياهو أمس “لقد سمعت ادعاء بأن مشاريع البناء التي نقوم بها في الأحياء اليهودية في القدس تبعد السلام، ولكن انتقادها هو الذي يبعد السلام، هذه التصريحات البعيدة كل البعد عن الواقع هي التي تشجع الآمال الوهمية عند الفلسطينيين”.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه الأحياء الفلسطينية في القدس مواجهات متفرقة بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
وفي هذا الصدد فقد قدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق اهارونوفيتش أنه تم اعتقال 900 مقدسي فلسطيني منذ تموز الماضي وقال خلال جولة استفزازية في المدينة “أتوقع أن تستمر النشاطات لوضع حد للعنف في القدس وقتا وأن يتم اعتقال عشرات وربما مئات من القائمين بالإخلال بالنظام العام”.
ووصف السلطة الفلسطينية والحركة الإسلامية وحماس بـ”الجهات التي تؤجج الخواطر في شرقي القدس” وقال”أتعهد بأن يعلن عن الحركة الإسلامية حركة محظورة”.
وجاء تعهده بعد تقديم عضو في الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون إلى الكنيست لإخراج الحركة بقيادة الشيخ رائد صلاح عن القانون وهو ما يدعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.
وفيما اقتحم رئيس بلدية القدس الغربية نير بركات أمس المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ تسلمه منصبه في 2008، كان نتنياهو قرر دفع إقامة 1060 وحدة استيطانية في مستوطنتي (رامات شلومو) و(هار حوما) وكلتاهما مقامتان على أراض فلسطينية في القدس الشرقية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وبحث الانتهاكات المتكررة للمستوطنين بحق الأقصى المبارك، والموجة الجديدة للاستيطان في الأرض الفلسطينية.
كما قدمت الأردن العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، طلبا لعقد جلسة للمجلس لبحث الأوضاع في القدس والمسجد الأقصى في ضوء التصعيد الإسرائيلي.