أظهر تقرير نشر أمس أن غالبية صناديق الثروة السيادية الكبرى في العالم تفتقر إلى الشفافية والحوكمة الملائمة، وأن مستويات الشفافية لدى الخليجية منها منخفضة بدرجة كبيرة.
وقيمت مجموعة جيو إيكونوميكا وهي شركة أبحاث مستقلة مقرها جنيف أداء31 صندوق ثروة سياديا يبلغ إجمالي أصولها أربعة تريليونات دولار لتحديد مدى التزامها بمبادئ سانتياجو وهي ميثاق عمل طوعي بخصوص الحوكمة والشفافية.
وقالت جيو إيكونوميكا في مؤشرها للامتثال لمبادئ سانتياجو الذي تنشره سنويا منذ ثلاث سنوات “ينبغي للعديد من الصناديق لا سيما من منطقة الخليج إدخال تحسينات كبيرة على سياسات الإفصاح المالي والتحلي بمزيد من الشفافية بخصوص ترتيبات الحوكمة”.
ووجدت الدراسة أن تسعة صناديق عُدّت ممتثلة تماما للمبادئ في حين كانت تسعة أخرى ممتثلة بوجه عام.
لكن ثمانية أخرى أوفت بجزء فقط من التزاماتها وتفتقر إلى المعلومات المالية القوية مثل البيانات المدققة والميزانيات العمومية أو المؤشرات القياسية للأداء.
وتشكل الصناديق السيادية في الصين والكويت وأبوظبي إلى جانب شركة جي.آي.سي برايفت في سنغافورة أربعة من بين أكبر خمسة صناديق في العالم وجرى تصنيفها باعتبارها تمتثل للمبادئ جزئيا.
وعدّت الدراسة أن جهاز قطر للاستثمار -سادس أكبر صندوق سيادي في العالم- هو الصندوق الوحيد غير الممتثل للمبادئ ويفتقر إلى أغلبها.
ويدير جهاز قطر للاستثمار أصولا بقيمة 304 مليارات دولار.
وتعذر تصنيف أربعة صناديق أخرى نظرا لخضوعها لتغييرات واسعة وافتقارها إلى اتجاه يحدد سياستها.
وقال سفين بيرنت العضو المنتدب لجيو إيكونوميكا إن الافتقار للشفافية والحوكمة يحدث غموضا كبيرا لدى المستفيدين فضلا عن المستثمرين الآخرين.
وأضاف “نتحدث عن مبالغ مالية ضخمة والمشكلة هي أننا لا نعرف المنطق الذي تعمل بناء عليه”.