سنة عن سنة تزداد كمية النفط الخام التي يتم حرقها في محطات كهرباء المملكة من أجل إنتاج الطاقة لسكان المملكة الذين يتزايد عددهم بصورة مخيفة سنويا.
الأعلى سنويا منذ 2009 أظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية أن محطات الكهرباء خلال العام الماضي أحرقت في المتوسط نحو 553 ألف برميل يوميا من النفط الخام، وهذه الكمية تعد الأعلى سنويا منذ 2009.
وما تحرقه المملكة لإنتاج الكهرباء في سنة يعادل ما تصدره الإكوادور وهي دولة عضوة في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).
تراجع معدلات لم يكتمل في 2013، استبشر الجميع خيرا بتراجع معدلات حرق النفط، حيث انخفض المتوسط السنوي إلى 483 ألف برميل يوميا بعد أن كان 528 ألف برميل في السنة التي قبلها، لكن سرعان ما عادت معدلات الحرق إلى مستويات عالية في 2014 على الرغم من الزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي والذي يتم حرقه لإنتاج الكهرباء بدلا من النفط الخام وباقي السوائل مثل الديزل أو زيت الوقود الثقيل.
وفي العام الماضي حرقت المملكة 899 ألف برميل يوميا خلال يوليو بمفرده وهذه أعلى كمية يتم حرقها خلال شهر واحد منذ أغسطس 2010 عندما حرقت المملكة 911 ألف برميل يوميا، بحسب البيانات التي تبعثها المملكة إلى منظمة أوبك واطلعت عليها "مكة".
الأمل معقود على العام الحالي لا يزال هناك أمل بتغير الصورة هذا العام مع دخول حقلي الغاز، حصبة والعربية، إلى الخدمة في الأشهر المقبلة، وسيتم معالجة 2.
5 مليار قدم مكعب من الغاز الخام من حقلي العربية والحصبة يوميا في معمل واسط عند الانتهاء منه قريبا ولكن الناتج من هذه العملية سيكون 1.
75 مليار قدم من غاز البيع يوميا قابلة للزيادة خلال أوقات الذروة.
وغاز البيع هو الكمية النهائية من الغاز التي تخرج من معامل معالجة الغاز بعد تنقيته وإزالة الشوائب الضارة منه، وتكون كمية غاز البيع في الغالب أقل من كمية الغاز الطبيعي الخام الذي تتم معالجته حيث يذهب جزء من الغاز الخام كوقود لتشغيل المعامل ذاتها.
دخول المصافي كطرف مستهلك وشهد العام الماضي زيادة كبيرة في الاستهلاك المحلي من النفط الخام لا بسبب محطات الكهرباء وحسب بل كذلك بسبب زيادة استهلاك المصافي المحلية بعد دخول مصفاتين جديدتين إلى الخدمة.
وبدا تأثير دخول مصفاة ساتورب المملوكة بالشراكة بين توتال الفرنسية وأرامكو إلى الخدمة واضحا على الطلب المحلي من النفط العام الماضي إذ أظهرت البيانات أن استهلاك المصافي المحلية من النفط بدأ في الارتفاع منذ أغسطس 2014 عندما وصلت ساتورب إلى كامل طاقتها التشغيلية.
ووصل استهلاك المصافي إلى مستوى غير مسبوق في ديسمبر الماضي عند 2.
22 مليون برميل يوميا.
وبفضل زيادة استهلاك المصافي المحلية من النفط الخام إضافة إلى ارتفاع كميات النفط الذي يتم استخدامه لإنتاج الكهرباء ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام في العام الماضي ليصل إلى أعلى مستوى منذ 2012.
متوسط الإنتاج السعودي وأنتجت السعودية في المتوسط 9.
71 ملايين برميل يوميا من النفط الخام في 2014 ارتفاعا من 9.
63 ملايين برميل في 2013 بعد دخول مصفاة ياسرف في ينبع إلى الخدمة ووصول مصفاة ساتورب في الجبيل إلى كامل طاقتها الإنتاجية.
ويعد إنتاج السعودية في العام الماضي من أعلى الأعوام في السنوات العشر الأخيرة على الأقل باستثناء 2012 عندما أنتجت المملكة 9.
76 ملايين برميل يوميا بعد أن زاد الطلب على نفطها نتيجة لتعطل الإنتاج في عدد من الدول التي تأثرت بأحداث الربيع العربي، إضافة إلى فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حظرا على النفط الإيراني في يوليو من ذلك العام.
ولم تنعكس هذه الزيادة الطفيفة في متوسط الإنتاج اليومي للمملكة في العام الماضي على مستوى الصادرات والتي انخفضت بنحو 5.
7% بين 2014 و2013 حيث صدرت المملكة 7.
11 ملايين برميل يوميا انخفاضا من 7.
54 ملايين برميل يوميا في 2013.