فيما يصر عقاريون على استمرار ارتفاع أسعار الأراضي داخل النطاق العمراني في جدة وبنسب من 20 إلى 26%، أكد رئيس لجنة التثمين العقاري بغرفة جدة عبدالله الأحمري أن من يروج لذلك واهم، مشيرا إلى أنها سجلت تراجعها بين 5 إلى 15%.
وقال الأحمري في حديثه لـ»مكة» إن على من يشكك مراجعة كتابة العدل للتأكد من ذلك، موضحا أن غالبية الصفقات التي تتم وتسجل في كتابة العدل عملية تدوير بين الشركاء لتضخيم الأصول فقط كالمزادات التي طرحت للبيع بنظام البلكات التي لا يستطيع متوسط ومحدودو الدخل شراءها حيث تطرح المزادات لإيهام المستهلكين أن السوق ما زال قويا وبعيدا عن التراجع وهذا الكلام مناف للواقع الحالي، فالعقار يعاني من ركود كبير من سنتين إضافة إلى تراجع أسعار الأراضي.
وأكد أن مبررات ركود وتراجع العقار كثيرة منها أن استعادة الأراضي ذات الصكوك غير الصحيحة والأراضي التي تم أخذها بطريقة أو بأخرى غير نظامية من قبل الدولة ستكون سببا كبيرا في تراجع أسعار الأراضي إلى نسب أكبر من الحالية، فجميع هذه الأراضي تقع في النطاق العمراني داخل المدن.
وقال إن هذه الأراضي إذا سلمت لوزارة الإسكان وتم تطويرها وطرحها لمستحقيها ستؤدي إلى تراجع كبير في أسعار الأراضي الذي بدأ فعليا بعد توجهات الدولة الأخيرة في معالجة قضايا الإسكان.
وأوضح أن توجيه وزارة الشؤون البلدية بتطوير المخططات أحد العوامل المؤثرة على تراجع أسعار العقار.
وأشار إلى أن الأراضي البيضاء في جدة وصلت نسبة التراجع فيها إلى 45%، مضيفا أن السوق مرتبط بقاعدة الطلب والعرض فمتى ما وصلت الأسعار إلى الحد الذي يستطيع متوسط ومحدودو الدخل الشراء فإن الطلب يرتفع لأنهم يبحثون عن أراض بأسعار تتناسب مع ميزانياتهم لإنشاء السكن.


الارتفاع غير مستغرب

أمام ذلك قال الرئيس التنفيذي في عقارات الخيالة ثامر القرشي لـ»مكة» إن ارتفاع الأراضي داخل النطاق العمراني في جدة غير مستغرب في ظل الإقبال الكبير من قبل الراغبين في الشراء سواء السكنية أو التجارية منها، مضيفا أن الارتفاعات تراوحت من 20 إلى 26% حيث بيعت أرض بمبلغ 950 ألف ريال في مخطط الماجد شمال جدة قبل شهر ووصل سعرها حاليا 1.2 مليون ريال، كما بيعت أرض في حي السامر في رمضان الماضي بمليوني ريال وصلت أسعارها حاليا إلى 2.4 مليون ريال.
وأوضح أن تراجع الأسعار شمل الأراضي البيضاء بنسبة تجاوزت 26%، حيث انخفضت أسعار بعض الأراضي في مخطط جوهرة العروس من 215 ألف ريال إلى 170 ألف ريال، مبينا أن سبب تراجعها هو تأثرها بما يثار إعلاميا من فرض الرسوم وبعض الأخبار التي لم تطبق رسميا كما أن عدم توفر البنية التحتية وتوفر الخدمات سبب رئيس في تراجعها، حيث من المتوقع عدم وصول الخدمات لهذه الأراضي بمدة تصل إلى عشر سنوات وأكثر.
ولفت إلى أن قرارات وزارة الإسكان لم تؤثر على السوق العقاري بتلك الدرجة التي تثار في الإعلام.


التراجع صعب

وقال المستثمر العقاري خلف السلمي لـ»مكة» إن أراضي النطاق العمراني من الصعب أن تتراجع أسعارها بسبب تكامل الخدمات والإقبال المتزايد عليها، فجدة من المحافظات التي يكثر فيها شراء الأراضي المخدومة سواء من قبل الراغبين في السكن أو الباحثين عن الاستثمار مضيفا أن السوق العقاري يشهد تذبذبا في الأسعار صعودا بالنسبة للأراضي المخدومة وتراجعا بالنسبة للأراضي غير المخدومة.
ولفت إلى أن الأراضي البيضاء في الأطراف تراجعها غير مستغرب نظرا لما يتم تداوله من أخبار تمس القطاع العقاري.
وأوضح المستثمر العقاري نواف الموسى أن قرارات وزارة الإسكان وإعلان قائمة المستحقين تسببا في ركود السوق العقاري بسبب انتظار المسجلين في برنامج الوزارة لمعرفة المخصص لهم، مشيرا إلى أن السوق موعود بالتحرك فور وضوح الصورة الضبابية التي تسوده في هذه الفترة.