افتتح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة (البرلمان).
وفي كلمته أمام المجلس، شدد أمير الكويت على العمل على تحصين البلاد ضد وباء الإرهاب العابر للحدود في ظل مشهد مأساوي تشهده عدة دول وأدت إلى انهيار حكومات وفوضى شاملة.
وأوضح “تجتاح العديد من أقطار العالم العربي أعاصير عاتية وزلازل مدمرة من حروب أهلية وأعمال إرهاب وانفلات أمني.
نرى دولا تتفكك وحكومات تنهار ومؤسسات تتلاشى أدت إلى فوضى شاملة غاب فيها القانون وانعدم فيها النظام، وأصبحت أقدار الناس بأيدي مسلحين مجهولين أجبرتهم على التشرد داخل وخارج أوطانهم”.
وأضاف “إذا كان الألم يعتصر قلوبنا لذلك فإننا في هذا البلد الآمن الأمين نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار التي تستوجب منا حفظ هذه النعم واستخلاص الدروس والعبر مما يجري حولنا فالعاقل من اتعظ بغيره”.
وشدد “علينا أن نعمل جاهدين لتحصين وطننا ضد وباء الإرهاب العابر للحدود وحماية مجتمعنا من أسباب الفتن والنزاعات، وذلك بترسيخ وحدتنا الوطنية وتعزيز جبهتنا الداخلية بتلاحمنا ووقوفنا صفا واحداً متكاتفين متعاونين”.
وعلى المستوى الإقليمي، قال الصباح “نحن على ثقة بأن أداءنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية يرتفع إلى مستوى الأخطار التي تهدد بلداننا والتحديات التي تواجه شعوبنا، وتعزز من قدراتنا وإمكاناتنا الجماعية”.
وفي هذا الصدد، دعا إلى “ضرورة مضاعفة العمل على توسيع نطاق التعاون والتواصل ليشمل الشعوب والمؤسسات والهيئات الأهلية إلى جانب المستويات الحكومية الرسمية”.
وأشار الصباح إلى التكريم الذي حظيت به الكويت وما قامت به من دور رئيسي وفعال لعملها الإنساني وهو تكريم للكويت وشعبها استحقاقا لمسيرة طويلة تواصلت منذ 50 عاما.
ودعا الحكومة والمجلس إلى اتخاذ القرارات اللازمة لحماية الاقتصاد والثروات النفطية والمالية.
وقال “ناشدت مرات عديدة للاهتمام بالتنمية الاقتصادية وبناء نشاطات اقتصادية منتجة تقلل اعتمادنا على النفط الذي يشهد مجددا انخفاض أسعاره”.
وحث أعضاء المجلس على التعاون البناء مع الحكومة و”تفعيل الرقابة التي تتسم بالموضوعية والحرص على المصلحة العامة والبعد عن الشخصنة والأهواء”.
من جهته قال رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، في كلمة له “الكويت لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن تداعيات الفوضى إلا بالتحصن بالوحدة والعقيدة والدستور”.
و أشار إلى أن “الإرهاب أصبح صناعة عابرة للقارات متكاملة الأركان وحشية الممارسة، وأول ضحاياه هم المتفرقون والضعفاء”.