أكد الناقد الدكتور سعيد السريحي أن القبيلة تشكل خطرا على الوطن حين تتعارض مع المواطنة، مشيرا إلى أنه لا تعارض بين الهوية الوطنية والهوية الإسلامية.
وأوضح السريحي الذي كان يتحدث في محاضرة بأدبي جازان أمس الأول حول البحث عن هوية في عالم والعلاقة بين الهوية والدين وأزمتها في السعودية أن الصراع الآن بين فئتين، فئة محافظة تتشبث بالتراث وتعده هوية وبين فئة تحاول التجديد والتغيير من خلال التراث للإنتاج هوية تتسق مع واقع العصر، متسائلا عن الهوية وانعكاسها داخل الأوطان.
وأشار السريحي إلى أن التاريخ العربي والإسلامي سلط الأضواء على المجاهدين والقادة الفاتحين ولكنه لم يذكر سيرة تاجر واحد اعتنقت شعوب بأكملها الإسلام بسبب أخلاقه الرفيعة وتعامله الحسن مثل شعوب شرق آسيا كماليزيا وإندونيسيا، معللا ذلك بأن التاريخ ولعدة أسباب كثف الحضور للقتال لنشر الدين.
ولفت السريحي إلى مكونات الهوية من عدة عناصر، وقال: هي العرق والدين والعادات والتقاليد مؤكدا أن المواطنة هي الحاضنة الكبرى القابلة للتعدد، وأن الهوية الوطنية ليست بديلة للهوية الإسلامية، وأما القبيلة فلا تشكل خطرا على الوطن إلا حين تتناقض مع مفهوم المواطنة، فتصبح أكبر خطر يهدد الوحدة الوطنية.
وأضاف السريحي: نحن مسلمون قبل أن نكون سعوديين، لكنها قضية المصير المشترك، وأما القبيلة كمؤسسة فهي لا تشكل خطرا على الوطن إلا حين تتناقض مع مفهوم المواطنة، فتصبح أكبر خطر يهدد الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن القبيلة وحدة اجتماعية لتحقيق التكامل مع الوحدات الأخرى وأن التعدد القبلي يشكل في مجمله وحدة وطنية.
وتطرق السريحي إلى حدوث كثير من التحلل مع الطفرة ووسائل التقنية، مشيرا إلى المبتعثين للدراسة بالخارج وقال: إنهم رهان المستقبل على التغيير وإذا لم نتغير بعد عودتهم فلن نتغير إلى يوم القيامة.