أكد مجلس الذهب العالمي أن عدم وجود أي مؤشر لصعود معدل الفائدة الأوروبية أو الأمريكية على المدى المنظور، يرجح توقع ارتفاع سعر الذهب على المدى الطويل بالرغم مما يشهده من انخفاضات حاليا، ويخالف المجلس بذلك آراء المحللين الذين توقعوا أن ينزل بشكل حاد وقوي تحت مستوى 1200 دولار أمريكي للأونصة هذا العام.
ورأى المجلس في تقرير أصدره أمس، أن الذهب ما زال مرتفعا بنسبة 3.3% منذ بداية العام الحالي حتى الشهر الجاري، وأنه مستمر في اجتذاب اهتمام المستثمرين والصناديق السيادية حول العالم، وما زال ينظر إليه كأداة تحوط ضد تقلبات أسواق الأسهم والسندات مستفيدا من ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لبعض الدول الصناعية والنامية، لاسيما في منطقة شرق آسيا.
وفند المجلس التوقعات بحلول “كارثة” في أسعار الذهب، مشيرا إلى أسباب عدة من أهمها استمرار نزول الفائدة الأمريكية والأوروبية لمستويات تقترب من الصفر، وقال إن هذا أثار التساؤل لدى المستثمرين عن مصير الاقتصاد العالمي إذا ارتفعت أسعار الفائدة، وهو ما يدفعهم للتحوط بالذهب رغم كل تلك التقلبات التي أصابته”.
وفي تفسيره لعدم نزول الذهب لمستويات متدنية تحت مستوى 1200 دولار للأونصة، قال إن التوقعات التي كانت تشير إلى ذلك لم تأخذ بالحسبان أن سعر المعدن الأصفر قد احتوى ومنذ نهاية 2013 التأثير الناتج عن أي توقف في عملية (التيسير الكمي)، الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ولذلك لم يهو بشدة كما كانت بعض التوقعات تشير.
ونوه إلى أن المحللين الأكثر تشاؤما حول أسعار الذهب كانوا متأثرين بشدة بالارتفاع الحاد لأسواق الأسهم العالمية في بداية العام الحالي، لكن فاتهم أن صعود الأسهم لن يستمر طويلا “وبالفعل نشهد الآن هبوط أسعار الأسهم في بورصات أوروبا وآسيا”.
وبين تقرير مجلس الذهب العالمي، أن هناك أربعة مفاهيم يجب أن يركز عليها المستثمرون حاليا، الأول أن نمو الاقتصاد العالمي لا يشكل أي تهديد لأسعار الذهب بل بالعكس فإن مثل هذا النمو يعتبر عاملا مؤيدا لارتفاع الأسعار على المدى الطويل.
أما المفهوم الثاني فهو أن أي صعود لأسعار الفائدة عالميا لا يعني بالضرورة نزول أسعار الذهب لأنه يتأثر بعوامل أخرى في هذه الحالة، أهمها زيادة الطلب من الصناديق السيادية والبنوك المركزية إضافة إلى زيادة الطلب الصناعي والتجاري عليه.
وبين أن المفهوم الثالث، هو أن تكاليف الاستثمار بالذهب هي الأقل لدى مقارنتها بنظيراتها من أدوات التحوط الأخرى، ذلك أن المعدن الأصفر يمتاز عن غيره بسرعة التسييل عند وجود أي مخاطر اقتصادية عالمية.
وذكر أن المفهوم الرابع، هو أن القيود على إنتاج المناجم سوف تؤثر على تدوير الذهب في الأسواق، وبالتالي الحفاظ على توازن السوق في المدى الطويل.
المجلس العالمي يتوقع ارتفاع الذهب على المدى الطويل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
