أفصح لـ»مكة» سفير خادم الحرمين الشريفين في لندن الأمير محمد بن نواف، أن برنامج تدريب المبتعثين في بريطانيا ما زال ينتظر إنهاء ترتيبات وإجراءات معينة من قبل الجانب البريطاني تتعلق بالنواحي القانونية، من حيث نوع التأشيرة ومدتها التي يجب أن تمنح للمتدرب، إذ إن التأشيرة الحالية للدراسة ولا تمكن الطالب من التدريب.
وقال: إن هذا البرنامج من أولويات اللجنة السعودية البريطانية المشتركة والتي تعقد اجتماعاتها سنويا في البلدين، وسبق أن طرح بشكل رسمي ولقي قبولا، غير أن الأمر يتطلب إنهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بنوع التأشيرة الممنوحة للطالب السعودي وقت التدريب، مبينا أن فكرة برنامج التدريب تولدت قبل مدة من خلال يوم المهنة الذي يعقد قبل حفل التخرج السنوي وتشارك فيه عدد من الشركات وجهات التوظيف السعودية الخاصة والعامة، إضافة إلى شركات بريطانية لها مصالح في السعودية، حيث كانت بعض الشركات تطلب وتسأل عن تدريب المبتعثين بعد تخرجهم، ومن هذا المنطلق سعينا لإيجاد حل بطرح فكرة برنامج تدريبي للمبتعث لمدة عام كامل وهذا سيوفر التدريب الكافي لتزداد فرصتهم في الحصول على وظيفة مناسبة.
ولفت إلى أن برنامج التدريب بدأ بالفعل في القطاع الصحي، حيث قطعت وزارة الصحة السعودية شوطا كبيرا في هذا المجال بإيجاد فرصة لطلبة الطب والتمريض للتدرب في المستشفيات البريطانية، ويمنح المتخرج خلال فترة التدريب تأشيرة تخول له ذلك، مضيفا: نسعى الآن للتوسع لإعطاء الفرصة للتدرب في قطاعات أخرى كل حسب تخصصه وستكون أولى الجهات المستهدفة بالتدريب الشركات البريطانية التي تنفذ مشاريع في السعودية، فمن ناحية يستفيد المبتعث من التدرب فيها، ومن ناحية أخرى تستفيد الشركات بتوظيفهم لاحقا في حال كانت لديها شواغر وظيفية تتناسب مع تخصصاتهم، و القطاعات التي يمكن أن توفر فرصا للتدريب إضافة للقطاع الصحي هي القطاعات المالية والفنية والتعليمية.
وقال السفير: إن الهدف الأساس هو إعطاء فرصة التدريب للمبتعثين في جميع التخصصات كل حسب مجاله، لأن هذا يخدم رفع نسب توطين الوظائف وتقليل نسبة البطالة ورفع مستوى الكفاءات في القطاعين العام والخاص في السعودية، منوها إلى أن عدد المبتعثين يبلغ حاليا نحو 13 ألفا، وأن جهود سفارة خادم الحرمين وملحقيتها التعليمية في المملكة المتحدة تتكامل مع تطلعات وتوجيهات القيادة السعودية لتقديم جميع التسهيلات الضرورية لتخريج طلاب أكفاء ومميزين ومؤهلين ليشغلوا وظائف جيدة تسهم في إكمال مسيرة التطور والنماء.