تسلمت أفغانستان المسؤولية الكاملة عن الأمن من القوات القتالية الأجنبية أمس بعد يوم من مقتل 20 مدنيا على الأقل بقذائف مورتر أطلقها الجيش الأفغاني أثناء حفل زفاف بإقليم هلمند المضطرب في جنوب البلاد.
وسيختبر تسلم مسؤولية الأمن قدرة القوات الأفغانية التي يصل قوامها إلى 350 ألف فرد على تحمل مسؤولية قتال مسلحي حركة طالبان.
وكانت قوات التحالف بقيادة واشنطن قد أنهت مهمتها القتالية رسميا بعد أكثر من 13 عاما من الإطاحة بحكم طالبان في أواخر 2001.
لكن نحو 13 ألف جندي أجنبي معظمهم أمريكيون سيبقون في أفغانستان بموجب مهمة جديدة تستمر عامين لتدريب القوات الأفغانية.
وقال الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني في كلمة بمناسبة تسلم بلاده مسؤولية الأمن: أود تهنئة شعبي اليوم بأن القوات الأفغانية تستطيع الآن تولي المسؤولية الكاملة عن الأمن لحماية تراب بلادها وسيادتها.
وذكر مسؤولان أمنيان أن قذائف مورتر أطلقها الجيش الأفغاني أسفرت عن مقتل 20 مدنيا على الأقل وإصابة كثيرين أثناء حفل زفاف بهلمند أمس الأول.
وقال الجنرال محمود نائب قائد الفيلق 215 بالجيش الأفغاني في الإقليم: إن المدفعية أطلقت من ثلاثة اتجاهات بقرية في منطقة سانجين حيث أقيم حفل الزفاف.
وأضاف: ما نعرفه حتى الآن هو أن جنودنا أطلقوا قذائف مورتر من ثلاثة مواقع لكن لا نعلم إن كان هذا متعمدا، قمنا بفتح تحقيق وسنعاقب من فعلوا هذا.
وأفاد جول باشا بختيار نائب قائد شرطة الإقليم إن 26 مدنيا بينهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب 41 شخصا بقذائف المورتر التي أطلقها الجيش.
وذكرت الأمم المتحدة في تقرير الأسبوع الماضي أن 3188 مدنيا أفغانيا على الأقل قتلوا في الاشتباكات مع مسلحي حركة طالبان العام الماضي مما يجعل 2014 أدمى الأعوام بالنسبة للمدنيين في البلاد.