من أبهج الأشياء في (ملتقى الصحف الالكترونية الأول بالأحساء) أن هناك ما يزيد على (200) شابٍ وفتاة، ساهموا في تنظيم الملتقى تطوَّعاً من عند «أَنفسِهِمْهُنَّ»! وهو ما لا يستغرب على «جامعة الملك فيصل»، التي تميزت بروح الشباب في كل المجالات والمناسبات، من أيام معالي المدير السابق الدكتور/ «يوسف الجندان»، وجاء معالي المدير الحالي الدكتور/ «عبدالعزيز بن جمال الدين الساعاتي» ليزيدها من (موية زمزم) حيوية ورواءً!
ولأن الملتقى يعني الشباب بالدرجة الأولى، لم نستغرب حضورهم الطاغي أثناء افتتاحه من قبل سمو الأمير/ «بدر بن جلوي» (محافظ الأحساء)، ولكن الغريب «الغراب» أنهم غابوا تماماً فور بدء الندوات الحوارية العلمية، بعد نحو ساعةٍ من نهاية الحفل الخطابي الرسمي!
وتفسير ذلك: (ربما وربما فقط) أن الشباب الذين حضروا لا علاقة لهم بالملتقى ولا بالصحف الالكترونية، وإنما جاؤوا ليشاهدوا مسؤولاً حكومياً حقيقياً على الطبيعة، ولكي يصدقوا أنهم في (علم مو بحلم) ظلوا طوال الحفل يلتقطون الصور ولو من بعيد: «سلفي»، و«سلفك»، و«سلفه»، و(السلايف تلايف) يا معشر الشباب!
وللأمانة: لم نشاهد منهم من يزاحم ويشق الصفوف؛ ليقدم «معروضه» لسمو الأمير؛ طالباً وظيفةً، أو تسديد ديون، أو تذاكر «مرافقة» لعلاج مريضٍ في الخارج، كما حدث في مناسبةٍ ما، في «بيشة»ٍ ما، وكتبنا عنها في حينها!!
و(ربما وربما فقط): أن يكون الحضور من طلاب الجامعة عموماً، جاؤوا (فزعةً) لـ«تبييض» وجه جامعتهم في حضرة (الحكومة)! طيب.. لماذا لم يكملوا فزعتهم ويبيضوا وجه الجامعة في الجلسات التخصصية، لاسيما جلسة (أصحاب المعالي)؟ (ربما وربما فقط) أن الجامعة وعدتهم بـ(فسحة) بين الافتتاح والجلسة الأولى، ولم يستطع المتعهد توفير وجباتٍ كافيةً لهم في الوقت المحدد؛ فامتنعوا احتجاجاً... (إيه.. حساوية طيبين واجد، بس مو ينقص عليهم شذيه)!!
و(ربما وربما فقط): أن يكون الحضور من طلاب قسم الإعلام خصوصاً، جاؤوا بإغراء من أساتذتهم بمنح (100) درجة في كل مادة لمن يحضر الافتتاح الرسمي فقط!! وقد ضمنوا النجاح، فلماذا يحضرون المواد الرسمية ناهيك عن نشاطٍ هامشي؟ (مو ينقص عليهم، بس هَمْ مو نصابين عاد)!!

