كثيرا ما نسمع بكلمة تعثر في حياتنا اليومية من خلال متابعتنا للصحف اليومية وتصفح المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولا نكاد نقرأ خبرا فيه كلمة تعثر حتى نبادر بالانتقاد الحاد جدا تجاه الجهة التي قصّرت في أداء عملها.
تلك الكلمة التي تصيبنا بالضجر والغضب الذي يتحول إلى إساءةٍ أحيانا في مجالسنا الخاصة، وقد يطول بنا الحديث ساعات وساعات للكلام عن الجهة التي صدر منها هذا التعثر.
من حق الجميع انتقاد أي جهة تتسبب في تعثر ما فيه مصلحة للناس والاستمرار في ذلك حتى تقوم تلك الجهة بإدراك الوقت بمعالجة التعثر.
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا نقوم بإصلاح تعثر أنفسنا؟ كثير منا لم يسأل نفسه هذا السؤال، نجد أنفسنا ننتقد غيرنا عن تعثر أي عمل ونطالب بمحاسبة تلك الجهة، ولكن لا نقوم بانتقاد أنفسنا والقيام بمحاسبتها عندما تتعثر مصالح كثيرة وواجبات كبيرة في حياتنا، كعلاقتنا بالخالق سبحانه، وأعظم علاقة يجب أن نعيد النظر فيها الصلاة التي قصرنا فيها كثيرا.
إذا كان لدينا حلول لتعثر غيرنا في أداء واجباته، فالأولى بهذه الحلول نحن الذين فرّطنا بحقوق كثيرة.
لماذا لا نبدأ من الآن بإصلاح جميع مشاريعنا المتعثرة؟ لنغير حرف العين بحرف الألف هل باستطاعتنا القيام بذلك؟ نعم نستطيع أن نغير حرفا واحدا.
إذاً ما دمنا نستطيع تغيير حرف واحد فباستطاعتنا تغيير مسار حياتنا للأحسن في كل شيء بإذن الله بدءا من علاقتنا بربنا سبحانه وحتى علاقتنا مع البشر.
نستطيع أن نغير الحروف في أي وقت متى ما كانت لدينا القدرة على ذلك ولكن حياتنا لن نعيشها إلا مرة واحدة فلنبدأ بالتغيير من الآن لنقدّم لحياتنا الآخرة إذ ليس فيها أي فرصة للتغيير.

