• مقهى صغير يقع بقلب أحد المراكز التجارية بالمدينة المنورة، مكتوب عليه لائحتين في قسمين مختلفين «للسيدات فقط». العادة جرت في السعودية أن يتم افتتاح قسم للأفراد وقسم للعائلات، ومع أن هذه العادة عليها بعض الجدل والنقاش كون الرجل وأولاده يعدون عائلة أيضاً ويتم منعهم من الدخول لقسم العائلات، إلا أن هذا المقهى كسر كل المقاييس على سلم التشدد والتنطع. يقوم هذا المقهى بمنع الرجل القادم مع عائلته بالدخول أو الجلوس إلى المقهى، على الرغم من أنَ المقهى نفسه مفتوح للعامة ويقع بقلب المركز ولا يوفر خصوصية للسيدات. السؤال الذي يطرح نفسه في هذه المشكلة الغريبة: لماذا يتم تقسيم كل المحلات لدينا إلى أقسام وتصنيفات غريبة: مثل للأفراد، العائلات، السيدات.. على الرغم من أننا نقوم في الحقيقة بالتجول جنباً إلى جنب داخل السوق نفسه! وكيف يتم السماح لمثل هذا المقهى بالافتتاح في قلب السوق وكتابة لائحة على قسمين مختلفين بإن كلا القسمين للسيدات فقط؟
•هنالك استفهامات قوية تدور عن حضور المرأة مقابل حضور الرجل في المؤتمرات والمحافل العامة التي يتم إنشاؤها وإقامتها في جميع مدن المملكة. لماذا هنالك حضور طاغ للرجل في حين يغيب حضور المرأة بشكل ملحوظ أو أن يتم دعوتها على استحياء؟ هل هي المشكلة بإنجازات المرأة أم المشكلة في قائمة الاختيار؟ وعلى أي أسس يتم اختيار المتحدثين أو المتحدثات في مثل هذه المحافل العامة؟ على سبيل المثال، مؤتمر تيدكس الأخير الذي أقيم في جدة، غلب عليه حضور الرجل السعودي - والذي بالطبع كان حضوراً جميلاً - في حين ظهر حضور المرأة بشكلٍ طفيف جداً.
للسيدات فقط ولا مكان للرجال هنا
فادية بخاري بخاري2 دقائق للقراءة

حجم الخط
