«بعض» النخب الثقافية لدينا ينطبق عليها المثل الشعبي العظيم: (مع نفسك)، فهي تغني وحدها وتطرب لسماع صدى صوتها، وغالبا ما يكون هذا الغناء بعيدا كل البعد عن الشارع ونبضه، وفي حال تحدثوا عن همومه واهتماماته تجدهم يتحدثون بلغة غير مفهومة، لا تعرف لها (وجها من قفا)، لا تعرف إن كانوا يؤيدونه أم يعارضونه! يرون أن الوضوح في المواقف صفة نقص، بينما (اللف والدوران) عمق فكري! يعتبرون من يكتب بلسان الشارع شخصا يبحث عن الشهرة، فهم يرون أن من المستحيل أن تتفق رؤية المثقف والشارع، فالشارع أدنى من أن يُتفق معه في الرؤية، وهذا ما يدعوهم إلى السير في عكس اتجاهه غالبا، حيث يكمن منبع الجفاء، وهم لا يجدون أي إشكال في هذا الجفاء، بل يسعون له غالبا!
نخبة الشارع وشارع النخبة
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
