إن الوطن والحق والمواطنة عندي على استعداد دائم لأن أقف ضد كائن من كان أن يتعالى أو يتكبر على القرارات الشرعية ذات الصفة القطعية أو غيرها. والتي تقر الحق وتمنحه لأهله. إن لم يستمع المسؤولون العقلاء لبعضهم بعضا ويتفاهموا حول احترام قرارات القضاء وبكل مؤسساته، فنحن ذاهبون في النهاية إلى نفق مظلم. وأحذر المسؤولين التنفيذيين من مغبة الاستهتار والتعالي على قرارات القضاء، وأن ذلك سيكون له عواقب وخيمة وشديدة للغاية على زيادة الاحتقان الشعبي. أنا ككاتب ومفكر تنويري ومصلح واجتماعي من الطبيعي جداً أن أشعر بمعاناة أي فئة من المواطنين مثل المطوفين لحماية مهنة الطوافة من الهجوم عليها. هذه المهنة الشريفة باعتبار الطوافة أحد أهم المهن الممثلة لأهل مكة المكرمة. في كل العقود التاريخية. ولم تكن جريمة تستحق أن أعاقب عليها حين وقفت في صف المطوفين ومهنة الطوافة لأنني دعوت وبصوت عال بضرورة احترام القرارات الشرعية ذات الصفة القطعية. وهذه المناقشات التي تدور بيني وبين بعض كبار المسؤولين عادة تحدث عندما يكون هناك حاجة ملحة وضرورية يجب تحقيقها لأصحاب الحاجات. كان من الأجدر على المسؤولين أن يتفهموا احتياجات الشعب، وعدم العمل على قطع أرزاق الشعب عبر قرارات تعسفية وانتقامية. وعليهم أن يساعدوا مؤسسة نظام الحكم في تحقيق الرفاهية والرغد وألا يكونوا معاول هدم لها. وما فعله ويفعله أحد المسؤولين هو أنه يريد أن يهشم قلمي الحر، وهو لن يستطيع، مهما بلغت قوته، اللعب بالأنظمة لتسخيرها لمصلحته وخوفه الشديد من مواجهته للنقد الذي وجه له بسبب عناده وإصراراه على عدم تنفيذ قرارات الشرع الحنيف. أو لإسقاط الاستحقاقات المختلفة للمطوفين وغيرهم من أبناء هذا الشعب العظيم.
هناك سلبيات في قرارات بعض الوزراء والمسؤولين التنفيذين نستطيع معالجتها بالتعاون والتعاضد والتواد. والقضاء أحد السلطات المهمة للغاية في هذا الوطن واشتهر بالنزاهة والاستقلالية كان الواجب على كل المسؤولين أن يحترموا قراراته وينفذوها دون مماطلة أو تأخير، أو عناد لا مبرر له ، وهذه مسؤوليته الأخلاقية والوظيفية. أتمنى من ولي الأمر -أعزه الله - أن يتعامل بحسم وبشدة غير مسبوقة مع الذين يرفضون تنفيذ قرارات مؤسسات القضاء. لأن عملية عدم التنفيذ هي محطة من (محطات الفتنة) التي لم يحسب لها حسابات دقيقة. لأن المصيبة الكبرى هي (التشكيك) في القضاء فهو الملاذ الأخير لكل مظلوم. فلا بد أن يفهم الجميع أن القضاء خط أحمر.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
هذا وطني يا مواطن!
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
