تبنت ندوة الوسطية في القرآن والسنة وتطبيقاتها المعاصرة في السعودية وإندونيسيا، في ختام أعمالها أمس بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى قيام العلماء والمؤسسات العلمية والتربوية بتعزيز معاني الوسطية والاعتدال، والتصدي للإرهاب والتطرف والتشدد.
منهج الوسطية
ودعا المشاركون في الندوة التي نظمتها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالتعاون مع جامعة مكاسر الحكومية الإندونيسية المفتين والدعاة والموجهين والمربين لأن يكونوا قدوة حسنة في اتباع منهج الوسطية وأن تتنوع أساليبهم في الدعوة إلى الوسطية بما يواكب متطلبات العصر، مؤكدين على ضرورة السعي لتعزيز انتشار المنهج الوسطي عبر وسائل الإعلام ومراكز البحوث والمساجد والجامعات والمدارس.
وشدد المشاركون على أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وجمع المكتبة الوسطية ورقيا والكترونيا وتوفيرها لدى الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية.
وكان مدير الجامعة الإسلامية الدكتور عبدالرحمن السند، قد افتتح الندوة بحضور نخبة من العلماء والباحثين على رأسهم الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الدكتور عبدالرحمن السديس، وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ قيس المبارك، وسفير خادم الحرمين الشريفين في إندونيسيا مصطفى المبارك، ونائب رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي الدكتور محمد وحيد، ومدير جامعة مكاسر، ونخبة من العلماء والمفتين ومديري الجامعات، ومديري إدارات الشؤون الدينية بالمحافظات الإندونيسية، وعدد من السفراء وكبار المسؤولين، وأساتذة وطلاب الجامعات.
وقال السند إن الوسطية منهج شرعي جاء في القرآن والسنة وبعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وجاء هذا المنهج القويم ليقوم بصلاح البشرية في دينهم ودنياهم.
محاربة الإرهاب
وأكد رئيس مجلس الشورى الإندونيسي ذوالكفل حسن أن السعودية تعد مركز الوسطية والاعتدال في كل العالم، وأنها تحارب الإرهاب والتطرف والغلو.
من جانبه قال السديس: إن أمتنا أمة وسط، والوسطية مبنية على العقيدة الإسلامية الصحيحة السمحة وعلى ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، مؤكدا أننا بحاجة إلى تحقيق هذا المفهوم العظيم الشامل لكل مجالات الدين وأبواب الشريعة.
أما مدير جامعة مكاسر الدكتور اريسموناندار، فأوضح أن الندوة سعت إلى ترسيخ الوسطية والاعتدال في إندونيسيا حيث تختلف الأديان واللغات فيها، وستساعد على تطبيق الوسطية.
وشهدت جلسات الندوة مناقشة عدة أبحاث، منها من السعودية: تصحيح المفاهيم المنحرفة في ضوء الوسطية وتطبيقاتها لعبدالسلام السحيمي، والوسطية في الفتوى لسليمان الرحيلي، وتأصيل مفهوم الوسطية وجهود السعودية في الدعوة لترحيب الدوسري، وتقرير منهج الوسطية في السنة والدعوة إليها لعبدالعزيز الأحمدي، ونهج الوسطية في السعودية لمحمد باعبدالله.
ومن إندونيسيا: وسطية الإسلام في جانب التربية والتعليم وتطبيقها لالحا ناندار، وتطبيق وسطية الإسلام لعلي يعقوب، ووسطية الإسلام في السياسة وتطبيقها لمحمد هداية نور، والإسلام والثقافة لموجيا راهرجو.

