أكد عدد من المهتمين بشؤون المسرح أن النهوض بمسرح الطفل في السعودية مرهون بقناعة المسؤولين عن الثقافة، معدِّين هذا النمط من المسرح موجود لكنه لم يصل إلى الاحترافية المطلوبة، خاصة أنه لا توجد مسارح مهيأة له، ولا تخدمه ميزانيات جيدة، ما يبقيه عند مستوى الحد الأدنى، ويعطل معظم إيجابياته.

مجرد اجتهادات

"لا يوجد لدينا مسرح للكبار، فما بالك بمسرح الطفل؟ إن كل ما لدينا اجتهادات شخصية متنوعة، هنا وهناك تخضع لمزاجية المنتفعين.
وإذا أردنا أن يكون لدينا مسرح طفل لا بد أن تكون هناك إدارة واعية تستطيع أن تمنح للمسرح مشروعيته التي من خلالها يمكنه أن يضع بنيته التحتية وتشريعاته ومشروعه الوطني بعيدا عن رغبات المتسلقين والوصوليين والمنتفعين".
مساعد الزهراني

طموح نستحقه

"ليس شيئا خياليا أن نطمح لمسرح الطفل، فالمواهب الضرورية لتأسيسه موجودة، بما في ذلك الكاتب والمدرب والطفل والمخرج وفنيو الديكور والإضاءة والصوت، لكن يبقى صقل هذه المواهب وتأهيلها للانطلاق.
وأرى أن هناك مسارح للطفل في السعودية وثمة مؤسسات تقدم دورات منتظمة وعروضا بمشاركة ممثلين كبار وصغار، لا سيما ما تقدمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام من دورات مسرحية كل عام.
وهي بحاجة إلى دعم ومساحة إعلانية أكبر، مع تطوير وتخصيص مبنى مجهز بكافة التقنيات الحديثة التي أصبحت ضرورية لإنتاج عروض مسرحية فاعلة ومؤثرة وناجحة ومواكبة لمفردات العصر".
رباب النمر

حلول للأزمة

"مسرح الطفل في السعودية لم تظهر معالمه إلى الآن بالشكل الذي يستحقه، فليس كل ما يقدم على خشبة المسرح تحت مسمى مسرح الطفل يكون جاذبا لكل الفئات العمرية، والمسرح منبر تنويري تربوي يستطيع أن يقدم ما من شأنه تطوير ثقافة الطفل وينقلها من شكل إلى آخر، لكن لا يوجد مختصون حقيقيون ولا مؤسسات تهتم بثقافة الطفل محلياً.
وحتى نتجاوز هذه الأزمة يجب على عديد من المؤسسات الحكومية والخاصة أن تجعله ضمن خططها وأن تدعمه بشكل حقيقي وأن تأخذ دوره بالحسبان، وعلى المسرحيين أن يقدموا عروضًا تتناسب مع الطفل".
إبراهيم الحارثي

رغبة المسؤول

"نستطيع أن نقول إن لدينا مسرحا للطفل سواء كان وصفيا أو ديناميكيا، ولدينا مشاركات دولية ومحلية وفرق تقوم بدورها من خلال برامج متعددة كتنظيم مسابقات في إعداد نصوص وندوات في الإخراج وورشات عمل، بما يتناسب مع مسرح الطفل ثقافيا واجتماعيا وتنمية الهوايات والمسرحيات المتنوعة والتي تنفذ على المستوى المحلي والخليجي والعالمي.
وأتوقع أن وسائل الإعلام لو تابعت مسرح الطفل لعالجت سلبياته.
كما أن المسؤولين عن الإعلام والثقافة بإمكانهم معالجة المعوقات بما فيها اعتقاد المجتمع بأنه ترف لا طائل منه.
وأرى أن من أبرز تلك المعوقات عدم وجود مسارح خاصة للأطفال، لذا تبقى نشاطات مسرح الطفل رهنا باهتمام المسؤول وتقبله لها".
عبدالله آل عبدالمحسن