قال المدير العام للإعلام وعلاقات الشركاء في الهيئة العامة للسياحة والآثار ماجد الشدي في تعقيب على ما نشرته «مكة» بعددها الصادر السادس من أكتوبر، ما نصه: إن الهيئة اطلعت على التحقيق المنشور تحت عنوان «هدم مباني جدة التاريخية يثير عاصفة من الجدل والاعتراضات» للمحرر علي بن حاجب، الذي أشار فيه إلى التفاعل مع «التغريدة» التي أطلقها رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بشأن تحويل بيوت جدة التاريخية إلى فنادق، وأن هناك من يرى في ذلك تنشيطا للسياحة من خلال تطوير المباني القائمة لتصبح فنادق آمنة، وهناك من يطالب بهدم تلك المباني القديمة وإعادة بنائها وفقا للطراز الشعبي القديم.
ونحن في الهيئة العامة للسياحة والآثار نشكر لكم اهتمامكم بالموضوعات المتعلقة بالتراث الوطني بشكل عام، وبتراث جدة التاريخية على نحو خاص، ونود أن نوضح لكم أن الرأي الذي يمثل الهيئة في هذا التحقيق تعرض لاختصار مخل، وأدى هذا الخلل إلى عدم وضوح رؤية الهيئة ورأيها في الموضوع الذي يناقشه التحقيق، حيث إن المحرر أرسل عدداً من الأسئلة إلى المدير العام لفرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة محمد العمري، وتمت الإجابة عليها، وأرسلت إلى المحرر، ولكنه لم يستخدم منها سوى 30 كلمة لا تعبر بأي حال عن رأي الهيئة ولا توضح رؤيتها حيال القضية المطروحة.
ولأن الاختصار المخل لم يوضح وجهة نظر الهيئة، نعود ونؤكد أن رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار يحرص منذ ما يقارب الثلاثين عاماً، وقبل إنشاء الهيئة، على المحافظة والاهتمام بجدة التاريخية، وله جهود كبيرة في هذا الموضوع.
كما نشير إلى أن المحافظة على مباني التراث العمراني تتطلب تحويل مبانيها إلى نشاط تجاري اقتصادي من خلال الاستخدام الأمثل لهذه المباني، بحيث يعاد تطوير آلية الاستخدام مع المحافظة على التراث العمراني والعناية به، ومن هذه الاستخدامات المقترحة الفنادق التراثية، أو ما يسمى بـ(النزل التراثية) حسب ما أعلنه رئيس الهيئة.
ومن الضروري التأكيد هنا على أن العمل في جدة التاريخية لا يتم منفرداً من جهة معينة، ولكنه من خلال فريق متكامل يتكون من شركاء أساسيين هم: الهيئة العامة للسياحة والآثار، وإمارة منطقة مكة المكرمة، ومحافظة جدة، وأمانة جدة، والغرفة التجارية الصناعية بجدة، ومؤسسة التراث العمراني، والجهات الأمنية (دفاع مدني/ شرطة/ مرور)، والجهات الحكومية الخدمية مثل: المياه، الكهرباء، والهاتف، والصرف الصحي، إضافة إلى الدور الأساسي والرئيس للملاك في جدة التاريخية، وكذلك العمد والمهتمين بالتراث العمراني، فهو ليس مشروعا مرتبطا بفترة تنفيذ تبدأ بتاريخ معين وتنتهي في تاريخ محدد، ولكنه مشروع تطوير قائم ومستمر يبدأ من قيام الملاك بتحديد الاستخدام الأمثل لممتلكاتهم في المنطقة التاريخية، فمثلا يحدد المالك أن هذا البيت الذي يملكه يمكن تحويله إلى فندق تراثي، وهذا يصلح لمتحف خاص أو لصالة عرض، وذاك يناسب النشاط الحرفي أو بيع التذكارات، أو أي نشاط آخر يتناسب والهدف العام للتطوير والمحافظة على المبنى التراثي، وعلى هذا الأساس يبدأ المالك في عملية الترميم والتطوير، ونحن مع أمانة جدة نمنحه التصاريح اللازمة، ونرخص لنشاطه، وندعمه فنيا، كما نساعده لتسهيل إصدار تراخيص التشغيل والتصنيف، ولدى مكتب العمل، ونؤكد في النهاية أن الهيئة وجدت تعاونا كبيرا من الملاك ومن الغرفة التجارية الصناعية والمستثمرين في تقبل الفكرة، خاصة أن الدولة تعمل حاليا على تطوير البنية الأساسية التحتية للمنطقة.
ختاما.. ندعو المحرر للاستفادة من خدمة كتاب الرأي التي وفرتها الهيئة لتقديم المعلومة الصحيحة، والإحصاءات الدقيقة، والإجابة على كل الاستفسارات، وذلك عبر الوسائل التالية: الهاتف المباشر: 0018808350 ـ الجوال: 0566423000 – البريد الالكتروني [email protected]، أو زيارة صفحة الخدمة ضمن باب الخدمات الالكترونية على موقع الهيئة www.scta.gov.sa
السياحة: الحفاظ على المباني التراثية يتطلب تحويلها إلى نشاط تجاري اقتصادي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
