أوضح باحثون أسكتلنديون مضار التدخين السلبي الذي يفرضه المدخن على المحيطين به، فتقاسم المنزل مع مدخن أمر أكثر خطورة على الرئتين من العيش في مدينة ملوثة.
وقارن باحثون من جامعتي أبردين وأدنبرة تركيز الجسيمات الدقيقة في الهواء في 93 منزلا يسمح فيها بالتدخين في أي وقت وبأي مكان في المنزل، و17 منزلا آخر منع فيها التدخين، ووجدوا أن الجزيئات الدقيقة صغيرة جدا في منازل المدخنين أكثر مما في منازل غير المدخنين، الأمر الذي يسمح لها بسهولة دخول الحويصلات الرئوية مسببة أمراض الرئة والقلب والشرايين، بحسب ما ذكرته صحيفة لوفيجارو الفرنسية.
ووجد الباحثون أن نسبة تركيز الجزيئات النانوية في المنازل الأولى كانت أكبر بعشر مرات منها في المنازل الثانية، بعدما تم استبعاد مصادر التدفئة باستخدام الفحم أو الزيوت.
ووصل متوسط التركيز الجزيئي في بيوت المدخنين إلى31 ميكروجراما لكل متر مكعب، بما يعادل ثلاث مرات المتوسط المسموح به من قبل منظمة الصحة العالمية.
ووفقا لدراسة نشرت في مجلة مكافحة التبغ على مجموعة مسنين، فإن الشخص الذي يعيش مع المدخن يستنشق ما مجموعه 5.82 جرامات من الجسيمات الدقيقة، مقابل 0.76 جرام فقط في منزل دون تبغ، والأطفال هم الأكثر عرضة للخطروأشار العضو الرئيسي للدراسة الدكتور سين تامبل إلى أنه وعلى الرغم من هذه النسب المرتفعة وكل المخاطر المرتبطة بالتدخين السلبي يظل المدخنون مصرين على أن التلوث في الهواء الطلق هو مصدرالقلق الأساسي، وكل حساباتنا تظهر أن التدخين السلبي ينتج مستويات عالية جدا من جزيئات سامة، أعلى بكثير من تلك الموجودة في معظم المدن المتوسطة والكبيرة في المملكة المتحدة.
وأضاف أن النصيحة بطبيعة الحال تكمن في التوقف عن التدخين، ويبدو أن ذلك صعبا لدى الكثير من المدخنين، لهذا يبقى الامتناع عن التدخين داخل البيوت خطوة إيجابية.
جزيئات نانوية في بيوت المدخنين ضارة بصحة أبنائهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
