سيناريو كورونا جدة يتكرر في الطائف: ثغرات وقائية مهملة وتحركات متأخرة

تهاني البقمي - جدة

كشفت وزارة الصحة في بيان أمس عن تطورات خطتها للسيطرة على انتشار فيروس كورونا في محافظة الطائف، قائلة إنها ما زالت تسجل حالات متفرقة للإصابة بالفيروس في المحافظة، ودعت إلى التقيد بالتدابير الوقائية للحد من انتشار المرض، وعدم مخالطة الإبل المصابة، وكذلك التشديد على إجراءات مكافحة العدوى في المنشآت الصحية.
وأبلغت الوزارة الجمهور أنها انتهت من مراجعة وتطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحد من انتشار العدوى بالفيروس في المنشآت الصحية بالمحافظة، التي كانت وجهت بها قبل نحو 10 أيام، إضافة إلى تشغيل وحدة للكلى في مستشفى الملك فيصل بالطائف بشكل عاجل لتخفيف الضغط، وتطهير مركز الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز، وزيادة فترة عمل إضافية، لخدمة المستفيدين بشكل مستمر.
لكن الأرشيف يحفظ لوزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه بلاغا قديما عممه في رجب الماضي لجميع المنشآت الصحية في السعودية، ويهدف فيه إلى إصلاح أساليب مكافحة العدوى في المنشآت الصحية بشكل عاجل، وتنظيم عمل الكوادر الطبية لمواجهة فيروس كورونا، منبها إلى أن فريقا من الخبراء سيتابع ميدانيا التزام العاملين بهذه المعايير بعد أسابيع من تعميمها.
وسجلت الوزارة أولى حالات كورونا بالطائف في 17 ذي القعدة الماضي، بعد هدوء لافت لنشاط الفيروس في مدن عدة أبرزها جدة حيث نشاط كورونا السابق، ليتواصل خلال ذي الحجة إعلان حالات متفرقة في الطائف، الأمر الذي دفع وزير الصحة المكلف في 24 من الشهر نفسه، أي بعد نحو 37 يوما من بداية رصد إصابات كورونا في الطائف، إلى زيارة تفقدية وصفها بيان الوزارة بالـ»عاجلة..كجزء من تحرك الوزارة للتعامل السريع مع الحالات التي تم اكتشاف إصابتها».
وانتقدت منظمة الصحة العالمية في رجب الماضي، حين بدأت التحقيق في أسباب انتشار كورونا في جدة، إجراءات مكافحة العدوى في المستشفيات السعودية، وربطت انتشار الفيروس بثغرات مهملة في المعايير الوقائية في المنشآت الصحية، الأمر الذي دفع فقيه حينها إلى التوجيه بالتعامل مع إرشادات منظمة الصحة العالمية كمرجع أساسي، لافتا وقتها إلى أنه سيبدأ وفريق خبراء إجراء فحص ميداني للمستشفيات لتقييم مدى الاستجابة لتلك الإرشادات، والاستعداد للسيطرة على انتقال العدوى.
وقالت الوزارة في بيانها أمس إنها حصرت 6 حالات مسجلة في الطائف كانت لمرضى يجرون غسيل الكلى في مستشفى الملك عبدالعزيز بالطائف، وأولى هذه الحالات كان لها علاقة بالإبل، إضافة إلى حالتين لعاملتين صحيتين في مستشفى الملك فيصل، والحالات الباقية مكتسبة من مخالطة الإبل.