كشف مصدر دبلوماسي مصري، أن القوى الكبرى (لم يسمها) لن تسمح بسيطرة أي فصيل على “باب المندب”، جنوبي البحر الأحمر، في إشارة لسيطرة مسلحين تابعين لجماعة أنصار الله، المعروفة باسم جماعة الحوثي، على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر في اليمن.
وأضاف المصدر أن “محادثات دارت خلال الأيام القليلة الماضية لمتابعة التطورات في اليمن بين مصر وعدد من الدول العربية والغربية (لم يسم أيا منها)”.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، قائلا إن “المحادثات أسفرت عن أن القوى الكبرى (لم يسمها) لن تسمح بسيطرة أي فصيل على باب المندب الذي يعد مفتاح حركة التجارة بين الشرق والغرب”.
وأضاف أن “مصر تترقب وتتابع تحركات جماعة الحوثي في اليمن، خاصة محاولاتها للسيطرة على الممر الملاحي الدولي مضيق باب المندب، وذلك لكونه البوابة الأمنية الجنوبية لمصر، ويتحكم في المجرى الملاحي للبحر الأحمر، كما أن المضيق يرتبط مباشرة بالأمن القومي للدول العربية المطلة على البحر الأحمر”.
إلا أن المصدر ذاته أضاف أن “قدرات الحوثيين أضعف من السيطرة على مضيق باب المندب”.
ويقع مضيق باب المندب في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وتحده اليمن من الجهة الشرقية (الآسيوية)، وكل من جيبوتي وإثيوبيا وإيريتريا من الجهة الغربية (الأفريقية)، ويربط بين المحيط الهندي وخليج عدن من ناحية والبحر الأحمر وقناة السويس من ناحية أخرى.
وقوع المضيق بين خليج عدن والبحر الأحمر وقناة السويس، في شكل يشبه عنق الزجاجة، يجعله الممر المائي الأساسي بين الخليج العربي وخليج عمان (أقصى شمال المحيط الهندي) من ناحية، والبحر المتوسط، حيث دول أوروبا، كما أنه بوابة نفط دول الخليج إلى الغرب، بالإضافة إلى كونه وقناة السويس من ورائه يختصران طريق التجارة بين الغرب والشرق، ويمر بهما الجانب الأكبر من التجارة بين أوروبا وآسيا.
وقال المصدر الدبلوماسي المصري إن “مصر لن تسمح بأي تهديد أو السيطرة على باب المندب، ولن تسمح لأي دولة أو جماعة تهديد مصالحها”.
وأضاف أن “القوات الدولية في منطقة البحر الأحمر، ستتحرك للسيطرة على الموقف حال حدوث أي تحرك ولو بسيط باتجاه المضيق الدولي المحوري في المنطقة”.
وخلال الأيام القليلة الماضية، سيطر مسلحون موالون لجماعة الحوثي على عدة مناطق استراتيجية بمحافظة الحُدَيْدة المطلة على ساحل البحر الأحمر، غربي اليمن، بينها المطاران المدني والعسكري وكذلك الميناء الرئيس، بالإضافة لمحاولات الجماعة للسيطرة على مضيق باب المندب.