تسريب وثائق “اتحاد القدم” والتي أشغلت الرياضة السعودية منذ سنين سببها كما يؤكد الجميع كاميرا جوال وموظف مستهتر وغير أمين.
العديد من الوثائق تسربت في وسائل الإعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي وشكلت سبق صحفي حسب لتلك الوسائل إلا أنه ما زال يحمل في طياته العديد من التساؤلات .
.
من المستفيد من هذه التسريبات ؟ وهل الميول لها دور في هذه التسريبات؟ وماهي عقوبة تسريب هذه الخطابات؟“مكة “ أخذت آراء عدد من القانونيين والرياضيين حول هذا الأمر الذي سبب مواقف محرجة لاتحاد القدم السعودي.
جريمة قانونية
في البداية تحدث المستشار القانوني خالد أبوراشد مؤكدا أن تسريب الوثائق خصوصا وثائق اللجان القضائية والمنشطات والقضايا المنظورة جريمة يعاقب عليها القانون، وشدد أبوراشد على أن العقوبات تختلف من الغرامة المالية إلى السجن في تسريب الوثائق السرية.
وأشار المحامي المتخصص في القضايا الرياضية إلى أن هناك تسريبات لا ترتقي إلى مسمى “جريمة” وتعتبر مخالفة وظيفية ولكن يجب على الاتحاد أن يتخذ عقوبة داخلية رادعة لمن سرب هذا الخطاب أو العقد أو غيره.
وعن أبـرز الوثائـق المسربـة أشار أبوراشـد إلى أن قضـية نادي الوحدة مع اتحاد القدم والتي كانت تـدار في المحكمـة الدوليـة كانـت تسرب كل الوثـائق في صحيفـة واحدة محلية وأضاف : قضايا الرشوة المشهورة شاهدناها تظهر في الصحف وفي شاشات التلفزيون إضافة إلى خطابات لجنة الاحتراف التي ظهرت مؤخـرا وهذا كلـه يدل على أن اتحاد القدم مخترق.
واختتم أبوراشد حديثه مطالبا اتحاد القدم بالقضاء على هذه الظاهرة غير الصحية والتي أثرت على عمل اللجان وعلى سمعة اتحاد القدم من خلال استحداث لائحة عقوبات داخلية ضد مسربي وثائقه تتدرج فيها العقوبة من لفت النظر إلى الخصم إلى الفصل إلى التحويل إلى الجهات القضائية الأخرى لاتخاذ العقوبات المناسبة والتي نصت عليها أنظمة الدولة.
الوظيفية والسرية
أما المستشار القانوني والصحفي محمد الدويش فقد أشار إلى أن الوثائق السرية معرفة بقانون وليس كل ما يسرب يعتبر وثيقة سرية حتى ما يكتب عليه “سري” في معظم الجهات الحكومية لا يرتقي إلى مسمى وثائق سرية خصوصا أن بعض الجهات الحكومية يكتب سري على كل خطاب يخرج من هذه الجهة وشدد الدويش على أن سرية الوثيقة يحددها القضاء وليس الجهات الحكومية.
وأضاف: هناك فرق بين مخالفة وظيفية ووثيقة سرية، فالمخالفة الوظيفية تنطبق على من يقوم بتسريب ورقة خاصة بالعمل ليست للنشر ، وتسمى مخالفة وظيفية يطبق عليها عقوبات نظام تأديب الموظفين والتي تشتمل على ( الإنذار، الخصم من الراتب، الحرمان من العلاوة، وآخرها وهو الفصل من الوظيفة).
أما الوثيقة فمن شروطها أن تكون سرية في المقام الأول وهذه لها عقوبات في القضاء وعقوبتها في العادة الغرامة والسجن.
وشدد الدويش على أن اتحاد القدم مطالب بوضع لائحة خاصة بتأديب الموظفين تشمل عددا من العقوبات في حال تسريب أي معلومات من الاتحاد، أما في حال تسريب وثائق فإنها تحال للقضاء للبت فيها.
المحكمة الرياضية
من جانبه أكد وكيل التعاقدات أحمد القحطاني أن تسريب الوثائق الخاصة باتحاد القدم جريمة تمس النظام مشيرا إلى أن السبب الحقيقي فيها يعود إلى غياب الشفافية وإلى غياب العدالة والازدواجية في القرارات وكذلك تمييع الحقائق والكيل بمكيالين وهو ما جعل الطرف الآخر أو الخصم يلجأ إلى الاستعانة ببعض الموظفين في اتحاد القدم لتسريب الوثائق.
وأضاف : هناك وثائق يعتبر تسريبها جريمة كما هو في لجنة الانضباط والمنشطات والقضايا الكبرى في اتحاد القدم ، وهناك وثائق لا تؤثر كالمخاطبات بين اللجان أو عقود اللاعبين أو غيرها وهذه الأخيرة تحتاج إلى عقوبات داخلية لردع المسربين ولكن هناك قضايا حساسة مثل ما حدث مؤخرا مع لجنة الاحتراف ،يعتبر تسريب الوثائق فيه جريمة.
وأشار القحطاني إلى أن مشكلة الرياضة السعودية هي غياب “المحكمة الرياضية” والتي يجب أن تكون مستقلة ومرجعا لكل الرياضيين وهي الحل الوحيد للقضاء على الفوضى في رياضتنا المحلية.
عقوبة المخالفة الوظيفية تسريب أوراق ليست للنشر
• الإنذار
• الخصم من الراتب
• الحرمان من العلاوة
• الفصل من العمل (إنهاء الخدمة)
عقوبة المخالفة القانونية (تسريب وثائق سرية)
• الغرامة المالية
• السجن
أشهر الخطابات المسربة في السنوات الأخيرة باتحاد القدم:
• مخاطبات قضية الوحدة واتحاد القدم في محكمة لوزان.
• قضية الرشوة المشهورة والتي أثارتها إدارة نجران قبل نحو عامين.
• خطابات لجنة الاحتراف التي ظهرت قبل نحو شهر.
• إيقاف ( أسامة المولد ـ حسام الغالي ـ أحمد عباس ـ علاء الكويكبي ـ خالد شراحيلي).

