تسببت نقطة نظام طالب بها عضو شورى في جدل واسع تحت قبة المجلس خلال جلسته العادية 62 أمس، إذ لفت العضو الانتباهَ إلى مدى نظامية توصية لجنة الإسكان والخدمات والمرافق عند التصويت على وثيقة السياسة السكانية للسعودية.
وكشف النقاش حول هذه النقطة، النقابَ عن عدم إلمام بعض أعضاء المجلس بقواعد العمل فيه، إذ يعد هذا النقاش الأول من نوعه خلال الدورة.
تصحيح مصطلح
وكان رئيس لجنة الإسكان تلا توصيات اللجنة على الوثيقة، إذ طالبت اللجنة بالموافقة على وثيقة السياسة السكانية للسعودية بالصيغة المرفقة بعد حذف عبارة (خفض معدل الخصوبة الكلي عن طريق تشجيع المباعدة بين الولادات) وتصحيح مصطلح «الصحة الإنجابية» بمصطلح «صحة الأم والطفل» في كامل الوثيقة.
وما إن انتهى رئيس اللجنة من تلاوة التوصية حتى علا صوت عضو اللجنة فهد العنزي، مطالبا بنقطة نظام لفت خلالها إلى أن اللجنة قامت بتعديل جذري في التوصية التي وردت من الحكومة مما يتطلب التصويت على تعديل اللجنة قبل التصويت على التوصية الأولى.
تباين التصويت
وما إن أتاح رئيس المجلس عبدالله آل الشيخ خيار التصويت على توصية اللجنة، حتى سقطت توصية اللجنة بتأييد 58، ومعارضة 64 عضوا، الأمر الذي قوبل بالتصفيق، ليعود الرئيس إلى قواعد عمل المجلس بين عدم إلمام بعض الأعضاء بذلك، فيما أوضح آل الشيخ أنها المرة الأولى التي يواجه فيها المجلس مثل هذا الأمر في دورته الحالية، ليبين أن المجلس سيتوجه للتصويت على رأي الحكومة والذي سقط بتأييد 70 عضوا.
ووفقاً للمادة 26 من نظام عمل المجلس، طلب آل الشيخ من الأعضاء التصويت مرة أخرى على رأي الحكومة، مما أوقع المجلس في لبس في فهم الغاية من التصويت مرة أخرى على رأي الحكومة، وأوضح آل الشيخ الأمر للأعضاء بأن هذا التصويت هو جانب إجرائي وتحتمه المادة 26 من نظام المجلس.
وعند التصويت على عدم الموافقة على رأي الحكومة، صوت 55 بـ نعم، فيما صوت 69 عضوا بـ لا.
وفي المرحلة الأخيرة من تطبيق متطلبات المادة 26 من نظام عمل المجلس، صوت المجلس للمرة الرابعة والأخيرة على إعادة الموضوع للجنة لمزيد من الدراسة، إذ أيد ذلك 72 عضوا وعارضه 41.وبهذا أعاد المجلس تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن الوثيقة إلى اللجنة بناء على طلبها لدراسته والعودة إلى المجلس في جلسة لاحقة.
موافقة المجلس
- على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية ووزارة السياحة في اليونان، وذلك بعد أن ناقش تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة الذي تلاه رئيس اللجنة صالح الحصيني.
مناقشة
- تقرير لجنة الشؤون الصحية والبيئة بشأن تقرير السنوات الثلاث الأولى من خطة التنمية التاسعة (1431/ 1432 ـ 1433/1434) للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور محسن الحازمي.
توصيات اللجنة:
- اعتماد مشروع التوعية البيئية وخدمات الرئاسة حسب خطة التشغيل التي وضعتها الرئاسة، وتفعيل مشاركة الجهات ذات العلاقة فيها والاستفادة منها.كما أوصت بدعم مشروع التفتيش البيئي بالكوادر اللازمة والمختبرات لتغطية مناطق السعودية كافة، والتأكيد على قرار مجلس الشورى السابق الذي يطالب بـ»الإسراع بإصدار نظام إدارة المناطق الساحلية الذي سبق لمجلس الشورى الموافقة عليه«.
مداخلات الأعضاء
- توحيد مسؤولية إصدار التراخيص البيئية وضبط المخالفات وحصرها بالرئاسة لإيقاف تداخل المهام والصلاحيات بين الجهات الحكومية.
- أغلب الوظائف في الرئاسة هي إدارية بينما المفترض أن تكون الأغلبية للوظائف الفنية، مقترحاً تحويل الرئاسة إلى هيئة لتتمكن من استقطاب الكفاءات الفنية.
- على الرئاسة أن تضاعف جهودها في مجالات حماية البيئة والغطاء النباتي، وأن تبادر بالتعاون مع الجهات والمراكز البحثية لقياس مدى تلوث الهواء واقتراح الحلول الناجحة لمواجهة تلوث الأجواء خصوصا في العاصمة.
- كثير من الحوادث التي رافقت هطول الأمطار على عدد من المحافظات كان من الممكن التخفيف من آثارها لو كان هناك كفاءة في مجال الرصد البيئي.
- غياب الاستراتيجيات المتعلقة بمواجهة وبحث الأسباب البيئية، وراء انتشار بعض الأمراض المزمنة بين أفراد المجتمع السعودي.
- ضرورة استحداث إدارة خاصة بالتوعية البيئية تتولى مواجهة الاعتداءات على البيئة بالتوعية والتثقيف.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.

