نوه مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية رشيد خاليكوف بالدعم الكبير الذي قدمته السعودية للمساعدات الإنسانية التي تنفذها الأمم المتحدة في العراق.
وقال خاليكوف في مؤتمر صحفي عقد في جنيف اليوم عقب زيارة ميدانية إلى العراق شملت بغداد وأربيل ومحافظة دهوك برفقة الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي للشؤون الإنسانية هشام يوسف "إن هناك 1.8 مليون شخص نزحوا في العراق منذ بداية العام الحالي نصفهم من الأطفال، بعضهم وجد المأوى لدى الأصدقاء والأقارب والبعض الآخر يعيش في العراء، وإن هناك 800 ألف شخص بحاجة ماسة إلى مأوى حيث بدأ فصل الشتاء وسقوط الأمطار الغزيرة المتكررة".
وأضاف خاليكوف أن الأمم المتحدة أطلقت الخميس الماضي خطة الاستجابة للمساعدات الإنسانية في العراق التي تستمر حتى ديسمبر 2015 وتكلفتها 2.2 مليار دولار أمريكي، تلقت منها المنظمة 600 مليون دولار بما في ذلك المساهمة الكبيرة من السعودية، داعيا إلى تكثيف الجهود لجمع الموارد المتبقية وقدرها 1.6 مليار دولار.
من جانبه، أكد الدكتور هشام يوسف أنه قام بالزيارة مع خاليكوف لإطلاع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي والجمهور بشكل عام على الأوضاع الإنسانية المتردية في العراق.
وأضاف أن الوفد عقد لقاءات مع كبار المسؤولين في كل من حكومة العراق وكردستان ومحافظة دهوك، كما قام بزيارة للحدود التركية العراقية، حيث يصل الفارون من العنف في عين العرب خلال الأسبوعين الماضيين إلى 12 ألف لاجئ، مشيدا بجهود العاملين في المجال الإنساني الذين يقومون بمهمة صعبة في العراق، موجها الشكر للحكومة السعودية على إسهاماتها السخية لمساعدة العراقيين، مشيرا إلى أن النازحين العراقيين أوضحوا له أن المساعدات السعودية أسهمت في إنقاذهم بفضل الله.
وأشار يوسف إلى أن الأولوية حاليا هي الاستعداد لفصل الشتاء وتوفير المأوى للناس، موضحا أن 400 مدرسة في كردستان تستضيف النازحين ما أدى إلى تأجيل الدراسة إلى ديسبمر مما يمثل ضغوطا إضافية على المجتمعات المضيفة، مبينا أن الوفد أكد في زيارته للعراق على ضرورة احترام القانون الدولي، مناشدا الدول المانحة بأن تكون أكثر سخاء في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.