عقد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس اجتماعا ضم عددا من المحافظين في مدينة عدن، بعد يوم من مغادرته العاصمة صنعاء، بحسب مصدر رئاسي.
وقال المصدر: إن هادي اجتمع بمحافظ عدن عبدالعزيز بن حبتور والضالع (جنوب) علي قاسم طالب، ولحج (جنوب) أحمد عبدالله المجيدي، وأبين (جنوب) جمال العاقل، وسقطرى (جنوب شرق) سعيد باحقيبة، إضافة إلى اللواء الركن ناصر الطاهري قائد المنطقة العسكرية الرابعة (مقر قيادتها في عدن).
وأضاف أن هادي أكد في اجتماعه مع المحافظين على استمراره في مهامه كرئيس للجمهورية وشدد على أهمية استعادة الشرعية الدستورية والحفاظ عليها.
وأشار المصدر إلى أنه تم تدارس الوضع الأمني والسياسي الذي يمر به اليمن، والتطورات الأخيرة بعد مغادرته إلى عدن من منزله بصنعاء، دون ذكر تفاصيل إضافية.
وكان هادي أعلن تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد في أول بيان صادر عنه عقب مغادرته، صنعاء “متخفيا” إلى عدن، جنوبي البلاد، أمس الأول.
واعتبر هادي في بيان، أصدره مساء أمس الأول من عدن، وذيله بتوقيعه “رئيس الجمهورية” أن “كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر (تاريخ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء) باطلة ولا شرعية لها”.
ودعا الهيئة الوطنية للحوار للانعقاد في عدن أو تعز (جنوب)، معلنا تمسكه بالعملية السياسية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد.
ميدانيا، خرج آلاف اليمنيين أمس في مسيرات حاشدة بعدد من المدن اليمنية، تمسكا بهادي ورفضا للانقلاب.
ففي مدينة تعز كبرى المحافظات سكانا (وسط البلاد) خرجت تظاهرات انطلقت من وسط المدينة، وجابت عددا من شوارعها للتعبير عن تأييدها لشرعية هادي.
وعبر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه “الانقلاب الحوثي” على سلطات الدولة، معتبرين أن صنعاء عاصمة محتلة من قبل مليشيات جماعة الحوثي.
كما أعلن المتظاهرون الذين رفعوا صور هادي عن تأييدهم للبيان الذي أصدره الرئيس من عدن وأعلن فيه أن إجراءات ما بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء باطلة.
في المقابل، هنأت معظم الأحزاب خطوة الرئيس هادي ودعته لممارسة مهامه حيث دعته الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، لممارسه مهامه كرئيس للجمهورية وتقييم وتقويم الآليات السابقة التي اتبعها في إدارة الدولة.
كما هنأ عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، رئيس الجمهورية على سلامته وتمكنه من الوصول إلى محافظة عدن، وأعلن حزب الإصلاح في عدن وقوفه إلى جانب الرئيس الشرعي هادي.
بدورها، أعلنت قبائل مأرب والجوف وقوفها بجانب الرئيس الشرعي، مهنئة إياه بمناسبة مغادرته صنعاء ووصوله عدن، داعية الرئيس إلى إعلان عدن عاصمة موقتة حتى تحرير صنعاء، وحمل السلاح ضد المليشيات الحوثية.
.
في المقابل، قالت ما يسمى باللجنة الثورية لجماعة الحوثي في بيان أمس إن ملابسات خروج هادي من صنعاء متخفيا، يؤكد أن استقالته لم تكن مجرد استخدام لحق، بل إن المقصود منها هو جر الوطن إلى الانهيار خدمة لقوى أجنبية، مما يؤكد صوابية الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الثورية وعلى رأسها الإعلان الدستوري.
“الحوثي فقد بمغادرة هادي صنعاء، آخر أوراق الشرعية وبالتالي فلا معنى لأية حوارات تجري خارج هذا السياق”.
فيصل المجيديرئيس مركز إسناد لتعزيز سيادة القانون “الرئيس هادي قدم استقالته ولا يمكن أن يعود رئيسا إلا في حال رفض البرلمان لهذه الاستقالة”.
عبده الجنديالناطق باسم المؤتمر الشعبي العام