كتبت عدة مقالات عن الجوازات وما بها من ملاحظات وسلبيات واليوم ومن مبدأ الأمانة والمهنية أكتب لكم عن بعض أوضاع جوازات مطار جدة الدولي الإيجابية والمشرفة، فلقد لاحظت بأم عيني بعض الحالات الإنسانية التي تستحق الإشادة، أولاً الصالات كلها مزدحمة بطريقة كبيرة بالمعتمرين والزوار والقادمين من كل الدول يقفون بطوابير وشباب الجوازات يعملون بسرعة فائقة لتحقيق سرعة الأداء، وتذليل ما قد يؤخر المعتمرين والزوار والقادمين للمرة الأولى بسبب عملية أخذ البصمة.
لفت نظري أن من بين الواقفين في الطوابير عروسا ترتدي فستان الزواج الأبيض قادمة من مصر تنتظر دورها فإذا بضابط الجوازات يتقدم لها ويأخذ جواز سفرها ويخرجها من انتظار الطوابير وينجز لها ختم جوازها لتعبر بالخروج ولم تأخذ وقتا طويلا وفرحت العروس كثيراً لأن زوجها كان ينتظرها خارج الصالة.
ومنظر آخر إنساني بل هو رقي في التعامل الإنساني فلقد لاحظت ضابطا آخر يدفع عربة عليها سيدة كبيرة في السن ولا تستطيع السير، وأخذ جوازها وختمه ثم أخرجها من الصالة ودعت له كثيرا على حسن المعاملة.
الحقيقة لا أريد أن أنسى إيجابيات الكثير من منسوبي الجوازات الذين يعملون بهمة وإخلاص ورقي وسرعة في الإنجاز مثل الإخوان المقدم صالح الزهراني والمقدم عبدالرحمن الزهراني والرائد على عسيري وأيضا على رأسهم سعادة العقيد سليمان اليوسف، تحية شكر وتقدير لكل من يخدم هذا الوطن الحبيب ويسعى للمحافظة على صورته الحضارية، فالجوازات تعد من أهم المرافق التي تعكس صورة الوطن وحسن رقيه في التعامل مع القادمين.
وأود أن أنبه سعادة مدير جوازات مطار جدة إلى وضع مكتب استقبال المحارم وسوء معاملة بعض أفراده وعدم انضباطهم وعدم الاهتمام بالقيافة العسكرية والمظهر العام وعدم وضع أسمائهم على صدورهم وسوء المعاملة والغلاظة في ذلك وهذا وقع معي عند استقبال عاملة منزلية فلقد عانيت من سوء المعاملة والتعقيد والتعالي في الإجراء لا بد من الاهتمام بهذا الجانب.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
الجوازات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
