توقع الرئيس السابق لاتحاد تشيلي لكرة القدم هارولد مايني نيكولس أن يلحق الرئيس الحالي للاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جوزيف بلاتر ضررا كبيرا ببطولات كأس العالم.
وقال مايني”سوف ينتهي بنا الأمر إلى إفساد بطولة كأس العالم، ولا يوجد ما هو أحب للنفوس في عالم الرياضة من كأس العالم”.
ويعكف مايني (53 عاما) في الوقت الحالي على تقييم الخطوة الجديدة التي ينوي اتخاذها بالترشح لرئاسة الفيفا في الانتخابات التي ستجرى في مايو 2015 والتي سيواجه خلالها منافسه الأقوى جوزيف بلاتر (78 عاما).
وأضاف “إن ما يدهشني حقا أن بلاتر عندما ترشح المرة الماضية لرئاسة الفيفا أعلن أن الدورة الحالية ستكون الأخيرة له، ولكنه قرر الترشح مرة أخرى مبررا أن عمله الذي بدأه يحتاج إلى 4 أعوام أخرى ليكتمل، وهذا يدفع إلى الشك في النوايا، ولا أعرف ما إذا كان يحب كرة القدم أم يحب نفسه”.
وأوضح “ألمس ما يحدث بوضوح شديد، لا توجد شفافية أو ديمقراطية كافية، وعالم كرة القدم يعاني من التمزق بين الجماهير والإدارة المسؤولة عن اللعبة”.
ويعتقد مايني أن مشكلة الفيفا تكمن في بنيته المؤسسية، بالإضافة إلى بلاتر الذي يراه أيضا عقبة كبيرة.
وقال إن “القيادة يجب أن تمارس بشكل واضح، وإخفاء التقرير الخاص بمايكل جارسيا يعطي دلالة واضحة أن القيادة لا تضطلع بدورها”.
وتابع “الفيفا يصم آذانه عن الصيحات التي يطلقها العالم كله ويصر على عدم نشر تقرير مايكل جارسيا، هذا هو عين ما كان ينقصني لاتخاذ القرار بفعل شيء ما”.
وقام الفيفا بإسناد التحقيق في اتهامات الفساد التي شابت اختيار قطر لتنظيم كأس العالم 2022 وإعداد تقرير مفصل حول هذا الموضوع إلى الأمريكي رئيس لجنة الأخلاقيات التابعة له مايكل جارسيا، إلا أن الفيفا يرفض نشر فحوى هذا التقرير، وهو ما يعتبره مايني أمرا غير مقبول.
يذكر أن مايني كان رئيسا للجنة التفتيش المعينة من قبل الفيفا لتقييم ملف ترشح قطر الذي قدمته عام 2010 لاستضافة بطولة كأس العالم، ورغم تسلم اللجنة المذكورة آنذاك التقرير الفني الأسوأ على مستوى جميع ملفات الترشح في ذلك الوقت قام الفيفا بتزكية الملف القطري على حساب ملفات إسبانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.
وأشار مايني خلال المقابلة إلى اقتراحين لحل مشكلة ارتفاع درجات الحرارة الهائلة والتي تصل إلى 50 درجة مئوية خلال شهري يونيو ويوليو اللذين ينظم خلالهما تحديدا المونديال.
وقال “هناك حلان، الأول هو إقامة المونديال شتاء، وهذا سوف يتعارض مع مواعيد الدوريات الأوروبية، والثاني إقامته خلال مايو ويونيو على أن تكون مواعيد المباريات بين السابعة والتاسعة والنصف أو في منتصف الليل أو ربما في وقت متأخر عن ذلك”.
وأوضح “الجو الحار لم يختف طيلة أعمال التفتيش التي كنا نقوم بها هناك، لقد كان موجودا دائما”.
ورغم تعالي الصيحات التي تطالب بالتحقيق في الفساد الذي شاب عملية اختيار الملف القطري، يرى مايني أن المونديال سينظم هناك “لا يوجد حتى الآن أي سبب أخلاقي أو قانوني يدفع للاعتقاد أنه لن ينظم في قطر”.
وأطلق مايني خلال حديثه صيحة تحذيرية جديدة تتعلق بمشكلة افتقاد عشرات الآلاف من الأشخاص في البلد الصغير (قطر)، إلى التمتع بوجود المنشآت والخدمات الرياضية العامة.
واختتم قائلا “يقولون إن الملاعب ستكون مكيفة لأن التدريب سيكون غير ممكن بأي طريقة أخرى، فماذا لو تعطل جهاز التكييف أثناء تدرب أحد المنتخبات؟”.