نجحت الجهود الدبلوماسية والعلمية المصرية في احتواء الأزمة المكتومة بين المغرب والأزهر على خلفية تصريح أمين لجنة الفتوى بالأزهر ببطلان احتفال المغرب بعيد الأضحى يوم الأحد بدلاً من السبت، وفقاً لرؤية مكة المكرمة التي جرت العادة على الالتزام بها بخاصة في تحديد بداية ذي الحجة.
وتدخلت الخارجية المصرية في ترتيب لقاء جمع السفير المغربي بالقاهرة محمد العلمي وشيخ الأزهر أحمد الطيب، ووكيله عباس شومان في مشيخة الأزهر حيث حاول الطيب امتصاص الغضبة المغربية بالتنصل من فتوى الأمين العام للفتوى بالأزهر، الدكتور عيد يوسف وأبلغ السفير المغربي بأن هذه الفتوى لا يعتد بها وإنما الاعتداد بفتاوى هيئة كبار العلماء بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية باعتبارها الجهات الرسمية التي يعتد بفتواها في مصر، وقال: إن ما صدر مؤخرًا من فتاوى خاطئة عن احتفالات المغرب بعيد الأضحى المبارك لا تعبر عن مؤسسة الأزهر، وإنما تعبر عن رأي أصحابها.
وعبر الطيب عن تقدير الأزهر لعلاقته بالمغرب والتي وصفها بالوطيدة والمتينة ويسودها الود والاحترام، لافتاً إلى أنه لم يحدث على مدى التاريخ الطويل أن اصطدم علماء الأزهر بعلماء المغرب، وأسفر اللقاء عن وقف التراشق بين علماء البلدين في وسائل الإعلام.
وكانت فتوى عيد يوسف ببطلان عيد المغاربة وصيامهم ليوم عرفة،لأنهم على حد قوله يخرقون الإجماع ويخالفون ما اعتاد المسلمون عليه، قد فجرت جدلا في الشارع الديني المغربي، وذكر رئيس المجلس العلمي للعاصمة المغربية الرباط الدكتور عبدالله اكديرة، أن ذلك القول غير سليم ويثير الفتنة، وأن من يروجون لرأي بطلان العيد عند المغاربة لأنه لم يوافق العيد عند السعودية، لا يدققون فيما يصدر عنهم، كما أنهم يهرفون بما لا يعرفون.