اقترح رؤساء ونواب مؤسسات طوافة عددا من الحلول للقضاء على مشكلة الحجاج التائهين التي تتكرر في كل موسم، سواء في الحج أو العمرة والتي تؤثر على نفسيات ضيوف بيت الله وتعكر صفو رحلتهم إلى العاصمة المقدسة، إضافة إلى انشغال المؤسسات بالبحث عنهم، إذ شددوا على أهمية وجود الأسورة المزودة بشريحة مقروءة، إضافة إلى الخرائط الحديثة المعمولة بعناية وإضفاء الألوان على الشوارع وبعض الأحياء ليتعرف الحاج بسرعة على الموقع.
كما رأوا أن نشر لوحات تحديد المواقع بكثرة في مكة والمشاعر من الأمور التي تساعد الحجاج على الوصول إلى الأماكن بكل يسر وسهولة، وقبل ذلك كله توعية ضيوف الرحمن في بلادهم وتعريفهم على مواقع إقامتهم والشوارع من خلال الأنظمة الجديدة لتحديد المواقع.

ربط البوابات والتوعية

من الأمور التي يجب مراعاتها من أجل الوصول إلى الحاج في أقل وقت ممكن إضافة إلى التقليل من أعداد الحجاج التائهين التوعية في بلدان ضيوف الرحمن من خلال عمل ورش لتثقيفهم وإعطائهم مشاهد من مكة تشتمل على الأماكن التي سوف ينزلون بها والشوارع القريبة منهم، وأيضا أماكن الخدمة التي يحتاجون إليها أثناء قدومهم للمشاعر المقدسة والاستعانة بالتقنية الحديثة التي ساهمت بحد كبير في إعطاء الصور الواضحة لمكة والمدينة، إذ يستطيع الحاج وهو في بلاده الاطلاع على برنامج قوقل ايرث الذي يوضح لهم الطريق الذي يسلكونه ذهابا وإيابا من الحرم والمشاعر المقدسة أمام أعينهم بحيث يكون لدى الحجاج الإلمام الشامل بالمواقع التي يكون متواجدا فيها إبان رحلة الحج.
وهناك أيضا آلية تساهم في تعرف الحجاج على أماكن العودة والذهاب من الحرم، حيث عملنا بها في المؤسسة وكانت لها نتائج إيجابية، وذلك عبر ربط البوابات الرئيسية بالأحياء المكية، فمثلا باب الملك عبدالعزيز يرتبط بالعزيزية بحيث إذا وصل إليه الحاج فإنه يصل مباشرة إلى الحي عن طريق أي مواصلات إضافة إلى الغزة وربطها بإحدى البوابات الرئيسية، وكل ذلك ساعد الحجاج في معرفة الأحياء والأبواب التي تؤدي إليها.
كما أن زيادة اللوحات الإرشادية من الأمور المهمة التي تحدد موقع الحاج حين النظر إليها ولا بد من نشرها بكثافة حول المناطق المركزية في الحرم باللغات الأخرى، ففي ذلك مساعدة في تعرف الحجاج على أماكنهم وسرعة وصولهم إلى مقراتهم.
الدكتور رأفت بدر - رئيس مجلس إدارة مؤسسة جنوب آسيا

أساور ذكية

في هذا العام حظي الحجاج في مكتبنا بالحصول على الأسورة الذكية، وعملنا على تطويرها بحيث زودناها بخرائط عن طريق نظام (QR COde)، إذ إنه بمجرد القراءة عليه بواسطة القارئ من الأجهزة الذكية كالجوالات المحمولة المزودة بالتطبيق يظهر خريطة موضح بها عنوان سكن الحاج بمكة وعرفات ومنى وكذلك يمكن إضافة أي معلومة مثل رقم التلفون للمطوف أو المكتب.
المهندس عبدالله حسن - مطوف

خرائط بلغات عالمية

طرحت عددا من الحلول والمقترحات تساعد الحاج للتعرف على مكانه في اجتماعات للجهات ذات العلاقة بتنظيم الحج مثل الشريحة المقروءة والموضوعة في معصم الحاج على شكل أسورة، والتي تسجل في المؤسسة التابع لها بحيث يتم التعرف على مكان وموقع الحاج في أي وقت، إضافة إلى أن المسؤولين الميدانيين يستطيعون التعرف على الحاج عن طريق هذه الشريحة بجهاز الباركود والذي يمكن أن يكون متوفرا حتى مع مسؤولي الكشافة، وبهذه الطريقة يسهل الوصول إلى مكان الحاج ونقضي على صعوبة التواصل مع البعض منهم.
ومن الأمور التي تساهم في إرشاد الحجاج استحداث خرائط لمكة موضحة عليها العناوين التي يحتاجها الحاج ودليل له في مكة أو المشاعر بحيث تكون معتمدة ومعمولة بطريقة مثالية وبلغات مختلفة، وينبغي أيضا نشر اللوحات الإرشادية بالمواقع حول المسجد الحرام والمشاعر.
طارق عنقاوي - رئيس مجلس إدارة مؤسسة حجاج تركيا ومسلمي أوروبا

رموز وألوان خاصة

أرى أنه من الأفضل إيجاد عناوين جديدة وبرموز بسيطة، حتى لو كانت أرقاما بحيث يستطيع الحاج التعرف عليها وحفظها، لأن ملامح مكة الآن تغيرت وظهرت المدنية على أرجائها، ولو وزعت مربعات وتعرف الحاج عليها يمكن له بعد ذلك معرفة طريقه بنفسه.
ومن الأمور المهمة نشر ثقافة التعاون لدى سكان مكة والمدينة بحيث يعطون دورات تدريبية في كيفية التعامل وإرشاد الحجاج بأسلوب جميل، كما ينبغي توعية سكان مكة سواء كانوا طلابا أو موظفين للتعامل بالحسنى مع الحجاج، إذ يعدون مشاركين في إعطاء الصورة المثالية وقادرين على توعية الحجاج وإرشادهم لمعرفة مواقعهم بسرعة، إضافة إلى الاهتمام بإضفاء الألوان على الشوارع وبعض الأحياء المكية من أجل سهولة التوصل إليها ومعرفتها منذ اللحظة الأولى التي ينظر إليها الحاج، فكل حي أو شارع بلونه الخاص وهذا يساعد أيضا في تجميل المدينة.
الدكتور عبدالرحمن مارية - نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة حجاج الدول الأفريقية غير العربية