تقول الأخبار إن إدارة مطار الملك خالد عممت نموذجاً لتعهد يوقعه الموظفون والعاملون في المطار يلتزمون فيه بعدم تصوير مرافق المطار أو الوثائق المتعلقة به، وظاهر الخبر شيء جميل فمن حق تلك الإدارة أن تدير المكان بالطريقة التي تسهم في الارتقاء به، لكن المغرضين يقولون إن هذه التعهدات لها علاقة بالإنجاز المشرف الذي حصل عليه مطار الملك عبدالعزيز الذي استطاع أن يتقدم على صاحب المركز الأخير في إنجاز يحسب ولا شك للذين عملوا من أجل أن يصبح هذا الحلم حقيقة.

وعودة على موضوع التعهد «وفوبيا الكاميرات» التي تجتاح أكثر من قطاع حكومي وخاص، فإن المغرضين ـ الذين سبقت الإشارة إليهم ـ يقولون إن التعاميم التي تتوزع هنا وهناك للمنع والحجب ليس الهدف منها إدارة المكان بطريقة تسهم في تحقيق إنجازات ونجاحات، ولكنها تهدف إلى منع الناس من معرفة الطريقة التي تدار بها الأمور، وهذا فرق جوهري في الغايات وإن كانت الوسيلة واحدة! الشيء «السعودي» في هذا الموضوع هو أن أول شيء اطلع عليه الناس بعد التعهد بعدم نشر وثائق المطار هو صورة التعهد ذاته، ولعل هذا يبين لأحد ما أن عملية المنع تحتاج إلى منع لأنها لم تعد تجدي كثيراً، والحل الأسهل ـ كما يقول بعض المغرضين ـ هو العمل بقليل من الذمة والضمير.
وعلى أي حال..
فمنع التصوير حل جميل، ويجب تعميم هذه الطريقة الرائدة في حل المشاكل عن طريق منع الناس من الحديث عنها، فمعاقبة الذي يتحدث عن المشكلة أسهل بكثير من معاقبة المتسبب في وقوعها!