عنوان المقال هو شطر من بيت شعري لشاعر شعبي مفتون بجمال مذيعة قناة الجزيرة الحسناء «إيمان بنورة» التي يقال إنها غيّرت اسمها بعد أن غيّرت ديانتها، ولم يتغيّر حسنها بل زاد تعتيقا ونضجا، فمع بداية البث التجريبي والتخريبي من الفضاء على جماجمنا التي تعوّدت ردحا من الزمن على أخبار غصب واحد، عمد مسؤولو هذه القنوات على اختيار الفاتنات لتقديم نشرات الأخبار التي تفوح برائحة الدم وتفيض بمشاهد الخراب!
فأصبح الذي لا يهتم بهذه الأخبار يتابع من أجل أن يشاهد إيمان أو سهير أو فيروز، ويتابع الأخبار بحاسة البصر لا بحاسة السمع أو التحليل السياسي أو الواقعي للأحداث، وأنا كمشاهد عربي أتفهم أن يكون الجمال معادلا لكل ذلك القبح الذي يجتاح وطننا العربي الممزق طائفيا وعرقيا، ولكن ما لا أتفهمه هو ابتسامة إحدى تلكم الفاتنات وهي تقرأ خبرا عن عملية انتحارية تطايرت أشلاء ضحاياها، أو تستعرض نبأً عن براميل الموت المتفجرة، التي تهلك الحرث والنسل.. ويكفي.

