حظي بشرف خدمة المدينتين المقدستين، حينما كلف أمينا في دار الهجرة ومعقل الأنصار بالمدينة المنورة، ثم انتقل بعدها للعمل في أرض البيت وزمزم والحطيم بمكة المكرمة.
حام حول هاتين المقدستين وحامت حوله، أرّقته وأسعدته، وصرف جهده وإبداعه للنهوض بالمشاريع الخدمية فيها، فعقليته عبارة عن متجر مصغر مكدس بالأفكار التطويرية، تتميز بقدرتها الذاتية على التطوير، وتتمتع بدرجة كافية من الاستقلال في التصميم والتخطيط.
صاحب المعالي، المهندس عمر قاضي، من مواليد الطائف عام 1359هـ، حصل على بكالوريوس هندسة معمارية من جامعة عين شمس بمصر، وماجستير في هندسة تخطيط المدن من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وعمل منذ تخرجه في حقل البلديات وتخطيط المدن في عدد من مدن السعودية مثل جدة والرياض والدمام والمدينة المنورة ومكة المكرمة، فكانت بداياته في ربوع المنطقة الشرقية مديرا عاما لتخطيط المدن والإدارة الهندسية بالمنطقة، وكان المؤسس الأول لتخطيط المدن والإدارة الهندسية في المنطقة.
خدم البقعتين الشريفتين لمدة تقارب الـ 5 آلاف يوم أمينا لها، كانت كفيلة بإضافته سيلاً هادراً من المشاريع التنموية والقوى المعرفية الدافعة، حيث تميز قاضي باتخاذ قرارات مواكبة مع تطلعات ولاة الأمور للنهوض العاجل بمستوى الخدمات، وبفضل إدارته العالية وتصميمه وعزيمته ترجم جميع الأقوال إلى أفعال منجزة، فاستطاع خلالها الربط بين تخطيط الطرق والخدمات ومواقع الخدمات الخاصة بالإنسان وحياته اليومية الملحة، وبين أن دراسة الشخصية العمرانية لبلد مسلم لا بد أن تسود فيه العمارة الإسلامية بشخصيتها، والعمل على إعادة دراسة تقييم وتأصيل العمارة الإسلامية الموجودة في المدن العربية والإسلامية، كما عمل قاضي أمينا عاما لمنظمة المدن والعواصم الإسلامية، والتي استطاع من خلالها الحفاظ على هوية وتراث العواصم والمدن الأعضاء، وتطوير برامج بناء القدرات لها.
يصفه من عملوا معه بأنه صاحب شخصية على درجة كبيرة من الحزم في تطبيق الأنظمة، تتميز بنبل الأخلاق، ينحدر من أسرة من الطائف عمل أفرادها وما يزالون في العديد من الأعمال المختلفة، فمنهم الأكاديمي والمهندس والطبيب.
قاضي 5 آلاف يوم في خدمة المدينتين المقدستين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
