«سننطلق من واقعنا ونستعمل ما يتوفر لدينا، لتحقيق النصر، ولن ننتظر حتى يمن علينا العالم بدعمه».
هذا ما قاله المهندس أبو الهدى (37 عاما)، والذي يعمل على تطوير الأسلحة الموجودة لدى كتائب المعارضة بحلب، وكان له الفضل في تعديل الصاروخ الحراري، الذي تم إطلاقه على طائرة مروحية، وأسقطها فوق مخيم النيرب، قرب مطار النيرب العسكري في حلب، منذ نحو شهرين.
وأفاد أبوالهدى أنه قام بتعديل 15 صاروخا، أطلق منها واحد فقط، مبديا أسفه لعدم إطلاق بقية الصواريخ حتى الآن.
وأوضح أنه صنع بطارية دائمة، قابلة للشحن، لاستخدامها لإطلاق الصواريخ الحرارية من نوع كوبرا، وإيجلا، وستينجر، كما عمل على تعديل الدائرة الالكترونية للصواريخ، وتركيب ميكرو كمبيوتر، كان قد برمجه سابقا ليصبح الصاروخ صالحا للعمل.
وكان الجيش الحر قد اغتنم 114 صاروخا حراريا من اللواء 80 التابع للنظام السوري بعد تحريره في فبراير 2013، إلا أن تلك الصواريخ كانت بدون بطاريات، ومقفلة الكترونيا بحيث لا يمكن استخدامها.
ولا تنحصر إنجازات أبوالهدى، في إعادة تشغيل الصواريخ المتوقفة، فقد صنع من قبل مدفعا قناصا يتم توجيهه إلكترونيا، وقناصة تعمل على حساس الحركة، وقناصة يتم التحكم بها عن بعد، ويسعى الآن لصناعة صواريخ محلية مضادة للطيران.
وفيما يتعلق بتمويل عمله قال «لا أقبل أي دعم مشروط، ولا أنتمي إلى أي فصيل، وشرطي الوحيد هو أن يتم استخدام ما أصنعه ضد قوات النظام، والمليشيات الطائفية المساندة له فقط، وليس في صراعات جانبية»، مضيفا: «قدمت لي عروض مغرية كثيرة من كبرى الفصائل العاملة في سوريا، ولكن كل فصيل ينوي احتكار عملي لصالحه فحسب، وأنا أريد أن أعمل لكل من يحارب النظام».
ودرس أبوالهدى، الهندسة الالكترونية في جامعة حلب، وعمل في هيئة البحوث العلمية قبل نحو 10 سنوات، ثم تم نقله إلى القصر العدلي في حلب ليعمل فيه كاتبا، واعتقل من قبل أحد الفروع الأمنية عام 2012 بتهمة النيل من هيبة الدولة.
وانضم أبوالهدى في البداية للجيش الحر، وقاتل في صفوف لواء التوحيد، حيث أصيب عدة مرات، قبل أن ينتقل إلى مجال تطوير الأسلحة.