الجارالله: السعودية والكويت قادرتان على احتواء التباين حول إغلاق حقل الخفجي
غرفة عمليات خليجية لتطويق الخلاف الثلاثي مع قطر
خالد الغربي - الرياض
أحالت اللجنة الفنية لتنفيذ اتفاقية الرياض لحل الخلاف الثلاثي الخليجي “السعودية، الإمارات، البحرين” مع قطر بعد الانتهاء من أعمالها مؤخرا، هذا الخلاف إلى غرفة عمليات تعمل على تطويقه والعمل على إزالة الشوائب التي تحلق بالأجواء الخليجية، وفقا لتصريحات وكيل وزارة الخارجية الكويتي أحمد الجارالله.
الجارالله نفى في تصريحات صحفية عقب الانتهاء من الاجتماع الثاني عشر للجنة المعنية بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك في الرياض أمس، طرح الاجتماع هذا الملف، إلا أنه أكد أن هناك نظرة تفاؤلية حياله، وأن دول الخليج تسير بالاتجاه الصحيح للعمل على طي صفحته.
الشوائب متعددة بحسب الجارالله، وأنه نتيجة طبيعية في أي عمل، حيث لا يمكن أن يكون هناك عيش في أجواء صافية 100%، مبينا أن العمل لا بد أن يكون فيه أخطاء وملاحظات و”مطبات”، بحسب وصفه.
وعد الجارالله الشوائب نتيجة الحراك الخليجي المتواصل، والذي يطلب من جميع الأطراف إزالة مثل تلك الشوائب، مشيرا إلى أن السفراء سيعودون وسيكون هناك وئام بين الجميع.
وحول وقف إنتاج حقل الخفجي، قال الجارالله، إن الموضوع هذا أيضا لم يطرح في الاجتماع الوزاري، لأنه موضوع ثنائي بين دولتين شقيقتين، معتبرا العلاقة بين الدولتين أكبر بكثير من أن يسهم التباين في وجهة النظر في إغلاق الحقل، مشيرا إلى أنه يتعلق بالمنطقة المشتركة والإنتاج المشترك وحيثيات الإنتاج.
إلا أن الجارالله أكد أن حكمة قادة الدولتين قادرة على احتواء الكثير الذي قد تزعج الأشقاء، لأن مثل تلك الأمور فنية بحتة، فالسعودية قلقة من ناحية أعمال صيانة وكذلك إجراءات تتعلق بالبيئة، فيما تتفهم الكويت وتدرك بأن الإنتاج سيعاد عند زوال القلق.
ووصف الجارالله اجتماع اللجنة الوزاري بالإيجابي جدا، حيث تمت مناقشة كل ما يصب في صالح العمل الخليجي وتنفيذ كافة القرارات الخليجية للمجلس الأعلى، مشيرا إلى أن هناك بعض القرارات لم تنفذ نتيجة بعض الإجراءات التشريعية لبعض الدول، في حين هناك قرارات عديدة تم تنفيذها وبدأ العمل فيها على أرض الواقع.
وأوضح الجارالله أن الاجتماع كشف عن اتفاق خليجي حول خطة إعلامية ينفذها وزراء الإعلام لتعريف المواطن الخليجي بإنجازات مجلس التعاون، فضلا عن خطة تتعلق بالاحتياطيات والاحترازات التي يتخذها مجلس التعاون بموجب القرارات التي صدرت لمواجهة أي حوادث أو إشاعات، وتم التأكيد على تنفيذها.
من جهته قال محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية بدولة قطر الذي رأس الجلسة، إن مسيرة عملنا المشترك حققت العديد من الإنجازات التي جاءت لمصلحة أبناء دول المجلس، والتي تتطلب المزيد من الرعاية والمتابعة، وخلق آفاق عديدة من مجالات العمل المشترك لتحقيقها.
وأوضح أن ذلك لن يتحقق إلا بالعمل الجاد والمتواصل وإيجاد آليات المتابعة المناسبة لتنفيذ القرارات وتحقيق الأهداف التي سعى إليها قادة دول المجلس.
أما الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني فقال إن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى تأتي في مقدمة اهتمامات قادة دول مجلس التعاون، حيث كلفوا في الدورة الـ34 للمجلس الأعلى والتي عقدت بالكويت في ديسمبر الماضي، الأمانة العامة بتنظيم ورش عمل تعريفية بقرارات العمل المشترك، تعقد في الدول الأعضاء حرصا منهم على إطلاع مواطني دول المجلس على ما يتم تحقيقه من إنجازات ومكتسبات في مسيرة العمل المشترك، وكذلك على حقوقهم وواجباتهم من تلك القرارات، والعمل على متابعة تنفيذها من خلال إشراك المواطن في فهم تلك القرارات.

