طالب محامون عددا من الوزارات بوضع أنظمة وقوانين تحمي سوق العقار من الخطر والعودة للتذبذب بين الصعود والانخفاض، ووضع ضوابط ونظم صارمة تقضي على عشوائية التعاملات العقارية، وسن قوانين صارمة للمخططات الجديدة بمواصفات دقيقة تتابعها جهات رقابية تعمل على تنفيذ المخططات المقبلة وفقا لمتطلبات واحتياجات الدولة والمواطن.
بالإضافة إلى أرشفة الكترونية، ونظام يحمي الملاك من مماطلة المستثمرين والتسويف في حقوق الملاك، كما يحتاج لتنظيم خاص يحدد قيمة رفع الإيجارات السكنية.

قوانين للمخططات الجديدة

يرى رئيس لجنة المحامين بالغرفة التجارية الصناعية بجدة المستشار القانوني الدكتور ياسين خياط، أن أحكام الشريعة الإسلامية نظمت مصالح العباد بغرض درء المفاسد عن الناس، والسوق العقارية تعاني من الفوضى ودخول بعض الأشخاص الغرباء من السماسرة والمضاربين الذين أضروا كثيرا بالعلاقة التي تربط المشتري والبائع، ويعد وضع ضوابط ونظما صارمة من أهم المطالب التي تقضي على عشوائية التعاملات العقارية.
وأضاف أن السوق تحتاج لهيئة رسمية لتثمين العقار على مستوى السعودية وتكون مسؤولة عن تحديد القيم بشكل عادل للعقارات، حيث أصبحت إجراءات الإفراغ الالكترونية للصكوك ممتازة ويلزم هذا وضع قوانين صارمة للمخططات الجديدة بمواصفات دقيقة تتابعها جهات رقابية تعمل على تنفيذ المخططات المقبلة وفقا لمتطلبات واحتياجات الدولة والمواطن، مؤكدا أن النسب التي يتقاضها المطورون عالية ويجب وضع نظام ونسبة عادلة للمتعاملين فيها.
وتابع: بعض ملاك العقارات يحتاجون لوقفة صارمة، حيث يلجأ البعض كل عام لرفع إيجارات الشقق السكنية مما يضر بالبعض.
وطالب بوضع نظام يشمل عقوبات صارمة تجاه سماسرة العقار والوسطاء غير المؤهلين من الذين يضرون بالسوق والمتلاعبين الذين يرفعون أسعار الشقق تارة والأراضي تارة، ومن الضروري عدم تداول العقار إلا من خلال الجهات المرخصة فقط.

حماية الملاك من المماطلين

من ناحيته أوضح المحامي خالد الشهري أن سوق العقار تلزمها أنظمة تنفيذية وقوانين يجب أن يلتزم بها العقاريون والمتعاملون بالسوق، وسبق أن صدرت أنظمة خاصة بالرهن العقاري والتمويل العقاري ونظام التنفيذ، تلاها نظام البيع للوحدات العقارية وهي تصب في مصلحة العقار وتنظيماته.
وأضاف: على الرغم من ذلك تعاني السوق من دخول غرباء وتحتاج إلى أرشفة الكترونية كالتي أطلقتها وزارة العدل، مطالبا بسرعة تنفيذها والعمل بها على وجه السرعة.
وأشار إلى أن السوق بحاجة لنظام يحمي الملاك من مماطلة المستثمرين والتسويف في حقوق الملاك، كما تحتاج لتنظيم خاص يحدد قيمة رفع الإيجارات للشقق السكنية، حيث يرى كل سكان جدة ما يتخذه ملاك العمائر من رفع أسعار الشقق العقارية كل عام بدون رقابة أو قانون يحمي المستأجرين أسوة بدول الجوار.
وبين أن سوق العقار تعمل بصورة مرتجلة لذلك يجب سن قوانين تحد من عشوائية السوق، وفي مقدمتها تفعيل قوانين تحد من الوساطة العقارية ومكاتب السمسرة التي يؤدي وجودها إلى فوضى كبرى تساهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار العقارات والأراضي بشكل غير مبرر.
وطالب بإعادة النظر في زيادة النسب الإيجارية التي حددت في السابق بما لا تتجاوز 5%، حسب القيمة الإيجارية للحد من مضاربات سماسرة العقارات والسكن، بالإضافة إلى تعديل النظم وتشديد الرقابة وتفعيل المراقبة لردع المخالفين.