بين رفضهم طلب مؤسسة خيرية خليجية رغبت في بناء وتجديد مسجدهم المحترق قبل نحو شهرين، وتجاهل إدارة المساجد بفرع الشؤون الإسلامية بالعاصمة المقدسة إصلاحه، يؤدي أهالي البحيرات بحارة العمرة صلواتهم يومياً في الشارع الرئيس المواجه لمسجد حيهم، ما يعرضهم لأشعة الشمس الحارقة نهاراً ومخاطر دهس المركبات ليلاً، إذ يعج الحي بشُبان يقودون مركباتهم بتهور.
وطالب الأهالي عبر»مكة» فرع وزارة الشؤون الإسلامية بتسريعها إجراءات تأهيل وترميم المسجد، ليتمكنوا من أداء الصلوات به بعيداً عن المخاطر التي تكتنفهم وهم يؤدون الفرائض في العراء، مشيرين إلى تلقيهم رغبة مؤسسة خيرية قطرية بالعمل على إعادة بناء وتجديد مسجدهم المُحترق، غير أنهم اعتذروا لثقتهم تماماً بما توليه الجهات ذات العلاقة في خدمة بيوت الله والعمل على راحة مُرتاديها وتوفير كافة احتياجاتها.
إلى ذلك، أكد مدير إدارة المتبرعين بفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بمكة المكرمة المهندس ناصر كستاوي لـ»مكة» أنه لا حاجة لأي تبرع خيري لإعادة تأهيل وصيانة المسجد المحترق، مشدداً على أن ميزانية الشؤون الإسلامية والأوقاف قادرة على أداء واجبات الأقسام والإدارات تجاه بيوت الله، وأبان أن مدير الأوقاف يتابع شخصيا وضع المسجد.
وأضاف أن إدارته وقفت قبل أسبوع على مسجد البحيرات المُحترق المعروف بمسجد سليمان اللهيبي، وأوصت بتشكيل لجنة فنية لاستكمال عملية الكشف على التمديدات الكهربائية للمسجد، بعدما تبين أثناء الوقوف الميداني الأولي وجمع المعلومات المبدئية أن المسجد سبق وتعرض لحادثتي حريق في أوقات ماضية.
وأرجع احتمالية اندلاع نيران الحريق إلى زيادة الأحمال الكهربائية على العداد الكهربائي للمسجد، وذلك من خلال زيادة مكيفاته وإدخال خدمة تبريد المكيفات الدولاب للمسجد بجانب أجهزة التكييف الأخرى وذلك لرغبتهم في رفع درجة معدل البرودة داخل المسجد، منوهاً أن استهلاك أجهزة التكييف الدولاب للواحد منها بين 30 إلى 40 أمبيرا، بينما مكيفات الشباك لا يتجاوز استهلاك الواحد منها أكثر من 12 أمبيرا، وهو ما يزيد العبء على كهرباء المسجد مما ينجم عنه الحريق.