يعد مهرجان نقش البحريني أحد أهم المهرجانات الخليجية، الواعدة التي أخذت على عاتقها تبني ودعم المواهب السينمائية في المنطقة، في ظل الازدحام الذي بدأت تسجله العدسة السينمائية، لمخرجين شباب، من باب فرز الغث من السمين، ومنح فرص حقيقية لأصحاب العدسات الواعدة، التي تسعى لرواية حكاية سينما الخليج.
نقش في دورته الثالثة والذي بدا أنه يحاول أن يرسخ نفسه كواحد من المهرجانات المتخصصة، في الأفلام الروائية القصيرة، كونها كما أوضح محمد راشد أبوعلي مدير المهرجان لـ «مكة» يعد الفيلم القصير من أكثر الأفلام مشاهدة، كونها تعتمد على الاختزال، وهي فن وفكر خاص قائم بذاته، ويتسق مع صناعة السينما الخليجية في الوقت الراهن».
فيما يبدو أن المشاركين في نقش انحازوا بشكل «واع أو بدون وعي»، كما ورد في بيان اللجنة التي اختتمت أعمالها في 19 أكتوبر الماضي، لدائرة الفيلم الروائي القصير، «رغم الأهمية الكبيرة التي يلعبها الفيلم التسجيلي في صقل الموهبة الفنية وصناعة الفيلم السينمائي»، كما جاء في بيان اللجنة.
وعدّ أبوعلي أن توجه إدارة المهرجان لترسيخ هويته ضمن دائرة الفيلم الروائي القصير، يأتي في ظل سعي كثير من المهرجانات في المنطقة، لإيجاد مساحة للفيلم القصير، ضمن مسابقاتها الرسمية، أو حتى الاكتفاء بمجرد العرض، وهو ما يبدو واضحاً في نسبة الأفلام القصيرة والتي تبلغ بشكل تقريبي 80% في مهرجان الخليج السينمائي حسب أبوعلي، فيما تستحوذ مسابقة أفلام الإمارات على 75% منها.
وأكدت اللجنة المكونة من كل من خالد أمين الممثل الكويتي والأستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والكاتب والناقد البحريني حسن حداد، والمخرج الإماراتي خالد المحمود، على أن السينما التسجيلية تعد «مختبراً حقيقياً للمواهب الشابة وهي تتقدم بخطواتها نحو صناعة الفيلم السينمائي».
موضحة أن ذلك لا يلغي وجود مؤشرات إيجابية، في مجمل الأفلام المشاركة، كون أغلبها تمكن باقتدار من البعد عن الخطاب المباشر، والاهتمام بالكادر السينمائي، للتعبير عن مضمون الفيلم، الأمر الذي أعطى اهتماماً أكبر للصورة، باعتبارها فناً بصرياً، ناهيك عن التعمق في اللغة السينمائية، للتعبير عن قضايا وهموم جيل العدسة.
من جهة أخرى لم تغفل اللجنة جوانب القصور في الأفلام المشاركة، والتي عدتها من أساسيات العمل السينمائي ربما يأتي على رأسها السيناريو، الذي يعد العمود الفقري لأي عمل سينمائي، بسبب «ندرة الكتّاب المتخصصين سينمائياً»، كما أوضح أبوعلي، وجاء في توصيات اللجنة أهمية البحث والتدريب على إيجاد سبل لتطوير لغة السيناريوهات لصناعة صورة سينمائية جيدة.
أيضاً ركزت اللجنة على التمثيل الذي يعد القناة، التي يقوم المخرج بتوظيفها لإيصال رسالته السينمائية، فيما جاء إهمال الصوت والمؤثرات الخاصة، الذي عدته ضعيفاً في حين قابله إفراط لاستخدام الموسيقى، دون مراعاة لتوظيفها درامياً بشكل جاء تأثيره سلباً على بعض الأفلام.

جوائز الدورة الثالثة لمهرجان نقش للأفلام القصيرة:

للأفلام البحرينية المشاركة في الدورة الثالثة (15 - 19 أكتوبر 2014)

  • - جائزة أفضل فيلم:فيلم (Hodgkin›s) للمخرج محمد جاسم وذلك لقدرته على توثيق معاناة شخصية ونجاحه في توصيل هذه المعاناة بصدق وحساسية.
  • - جائزة لجنة التحكيم الخاصة:فيلم (هي She) للمخرج جان البلوشي وذلك لتمكن المخرج من أدواته الفنية واستثمارها في تجسيد صورة أخاذة.
  • - جائزة أفضل مخرج:المخرج سلمان يوسف البلوشي عن فيلم (خطوات Steps)وذلك لقدرته في السيطرة على أدواته الفنية وطاقم الفريق الفني بشكل متميز.
  • - جائزة أفضل سيناريو:الكاتبة بدرية البلوشي عن فيلم (هي She) وذلك لنجاحها في تقديم فكرة الفيلم وصياغة السيناريو بشكل موجز ولماح.
  • - جائزة أفضل ممثل:للفنان محمد جاسم عن دوره في فيلم (Hodgkin›s)وذلك لنجاحه في استحضار اللحظات الإنسانية العفوية وتوصيلها بشكل صادق ومعبر.
  • - جائزة أفضل إسهام فني:لفيلم (The Jigsaw) عن مجمل العناصر الفنية تذهب الجائزة لطاقم العمل الفني والتقني بكامله، لتميزهم في صناعة فيلم محترف وتجربة سينمائية متكاملة.
  • - جائزة أفضل موهبة واعدة:المخرج خضر الهدار عن فيلم (أنت كادح You›re A Hard Worker)وذلك لتوثيقه لحظات وأحاديث عفوية وتلقائية بشكل فني سريع وملفت.

شهادات التقدير:

  • - الطفلة (أمينة محمد) عن دورها في فيلم (نور Noor).
  • - الفنان (إبراهيم البنكي) عن دوره في فيلم (خطوات Steps).