اخترع الألماني كارل بنز السيارة عام 1885م، وسجل براءة اختراع هذه السيارة في 1886م، وحين تقدم بأوراق اختراعه قبل مائة وتسعة وعشرين عاماً فإنه كان يعلم أنه سيتسبب في مشكلة في بلاد ستسمى المملكة العربية السعودية وربما لن ينتهي الحديث عن هذه المشكلة قبل مائة وتسعة وعشرين عاماً أخرى، فالنساء كان يحق لهن استخدام كل وسائل التنقل بأنفسهن قبل هذا الاختراع الشيطاني نسأل الله لنا ولكم السلامة من كل سوء، والحقيقة التي لا تقبل الجدل ولا النقاش أن هذا المخترع الألماني لم يقم بهذا العمل طمعاً في مجد علمي أو مالي أو لخدمة البشرية، بل إنه وكما يفعل الغرب دائماً لم يقم بهذا الاختراع الشيطاني إلا لإخراج المرأة السعودية من منزلها، ولا يشك عاقل أن غايته من هذا الاختراع هو تدمير حياة هذه الملكة المتوجة والدرة المكنونة فعليه من الله ما يستحق!
نتفق جميعاً أن المرأة يجب ألا تقود سيارتها، ولا سيارة غيرها، وأنها يجب أن تكتفي بقيادة زوجها فهذا أسهل وأوفر، لكن المشكلة هي أن الأخبار تتحدث عن اختراع قادم لسيارات بدون سائق، يكتفي فيها صاحب السيارة بالركوب وتتولى السيارة قيادة نفسها بنفسها، وانتشار هذا الاختراع مسألة وقت، والمشكلة في هذا الاختراع هي أنه سيتسبب في إشكالية فقهية، فهل تركب المرأة في هذه السيارة لوحدها أم أنها يجب أن تستقدم مرافقاً هندياً أو سيلانيا لمرافقتها، وهل ركوبها في الجهة اليسرى جائز أم أنه لا يجوز لها الركوب إلا في الجهة اليمنى..
وعلى أي حال..
المشكلة قادمة ولا بد أن نبدأ في نقاشها من الآن!