من الناحية اللغوية نقول: إن (المُدَرّب) هو المجرب والحاذق بصناعته ومهنته وهو الذي يتمتع بالخبرة والدراية في مجال تخصصه، وهذا التعريف اللغوي ينسحب على مدربي الألعاب الرياضية بمختلف أنواعها حيث إن البعض منهم يبدعون ويتفوقون في تدريب فرقهم وإعدادها مهاريا وفنيا حتى تحقق الانتصارات والبطولات وذلك من خلال تطبيق النظريات والمصطلحات الفنية التالية:

1 - الخطة: هي رؤية المدرب الخاصة قبل المباراة وذلك فيما يتعلق بالإعداد والتحضير وما يجب اتخاذه من الاحتياطات اللازمة والإجراءات السريعة في حالة حدوث الإصابات والطرد وكذلك عملية التغيير والتبديل أثناء المباراة.
2 - الطريقة: هي الإطار العام لتشكيل اللاعبين على أرض الملعب مثل (4:2:2) وذلك بقصد إيجاد التوازن القوي بين خطوط الفريق الثلاثة في حالة الهجوم والدفاع مع توجيه حارس المرمى.
3 - التكتيك: هو فن تنظيم حركة اللاعبين داخل الملعب بالشكل الذي يتناسب مع إمكاناتهم المهارية واللياقية التي تساعدهم في الوصول إلى تحقيق الأهداف والطموحات.
4 - التكنيك: هو أسلوب الإتقان الذي يتخذ على ضوء الظروف والعوامل التي تساعد على كشف ومعرفة نقاط الضعف والقوة في صفوف الفريق المنافس، وكذلك التأقلم مع جو المباراة. هذا مع ملاحظة أن (أسلوب اللعب) يجب أن يكون مرادفا لجميع المصطلحات الفنية السابق ذكرها، وهو آلية التطبيق والتنفيذ أثناء سير المباراة وخصوصا عندما يكون اللعب مفتوحا وشاملا دون التقيد بمراكز معينة.
على كل حال الذي نود قوله والإشارة إليه على ضوء ما تقدم، هو أن البعض من الأندية السعودية خاصة في لعبة كرة القدم تهدر المال والوقت في التعاقد مع المدربين من مختلف الجنسيات، ثم تلغي عقودهم قبل نهاية الموسم الرياضي وذلك بقرارات مفاجئة وغير مدروسة، وقد تكمن المشكلة في بعض الإداريين واللاعبين الذين يعلقون فشلهم على شماعة المدربين، والأدلة والشواهد موجودة في كل موسم رياضي .. وحتى لو حدث التقصير والإخفاق من بعض المدربين فإن المسؤولية تقع على الذين يتعاقدون معهم بدون خبرات إدارية وفنية.
وقفة
مشكلة البعض من المدربين والإداريين أنهم لا يفرقون بين الخطة والطريقة، وبين التكتيك والتكنيك.