شقيقاتها: «الملكيات» قد احتفلن بعقد قرانهن بأجواء ودية ذات حميمية تتناسب مع حجم المهدي وجماليات الهدية، وفي ليل الاحتفال الباذخ فرحا، بل ومن قبل أن تعلن أرامكو مراسم:»الدخلة» قد ضمنت الجواهر:»السكنى» موقعا جغرافيا لا تكدر صفوه خطوط طول وعرض... وظفرنا بالتالي بكامل: «النفقة» ما يعني أن مستقبلهن لن تزيده السنين إلا جمالا وأعراسا.. وبالتأكيد فإن كل هذا قد تم : «من غير عواصف رملية» تذرو حبيبات رمل» أسيافها «على عيون: «المحتفين» بالعرس البهي..! ذلك أن أولياء أمورهن لم يشاؤوا لـ: «فلذة أكبادهن» أن ينأين بعيدا عن: «المدينة الرئيسة» ابتغاء قربهن من كل ما من شأنه أن يشعرهن بالأنس وإزالة الوحشة..!.
لقد كان الاستثناء» المجحف» قاعدة تنتظر:»الجوهرة» حسناء القصيم.. إذ استحال : «فرحها» -قبيل كتب الكتاب- خصومة لم تكن تدري معه أي شيء سيكون ذلك المصير الذي سيؤول إليه وضعها .. وراحت بالتالي تتساءل بصوت حشرجة البكاء: هل أنه قد كتب علي:»الطلاق» من قبل أن أستأنف حياتي.؟! أوأنني ذات حظ مخذول/ وبائس إذ أمضي راغمة إلى حكم : «المعلقة»؟! أي شيء قد فعلته حتى أحرم مما تتمتع به :»شقيقاتي/ الجواهر».. ثم لست أدري أي جناية تلك التي قد فعلتها والدتي:»بريدة» لتعاقب بحرمانها من أن أكون بالقرب منها..؟!
هي أمنا واحلوا مطعوم درها****** غذتنا وربتنا وحنا عيالها
تلقى علينا الجوخ والشال فوقنا***** وهي عريانة تبكي ولحد بكالها
كل الذي أعرفه أنه ما من شيء يفرقني عن بقية :»شقيقاتي» حتى يزهد بمستقبلي على النحو الذي أجدني فجأة - دون أن يعلن أحد مسؤوليته عن ذلك- أجدني وأنا من قد ألبسني: «الملك» أبهى حللي لأختال جذلى في ليل فرحي .. أجدني- تقولها والعبرة تخنقها: أجدني فجأة مندسة في قعر: «نقرة» سأقضي ليلي كله وشطرا من نهاري وأنا أصب الصوت:
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدت أطير
أوقد رخصت عليكم وهان أمري حتى قذفتم بي في أتون: «الفيافي» حيث الهلكة إذ دسستموني في حفر رملية وكأنني: «الموءودة» لكن- يا حيف- ما من أحد يسأل..!
ما أخشاه أن تأتوا يوما بحثا عن: «جوهرتكم» وقد نزحت عليها الرمال فأذهبت كل ملامحي وغدوت من بعدها مستعمرة لـ:»الحيات والضبان».
*لربما أننا قد أمعنا في لوم من اختار موقع: «الجوهرة» فيما رأيه كان بعيد المدى ذلك أنه طفق يبحث عن أهم الخصائص التي يمكنها أن تجمع أهل: «القصيم» فلم يجد غير :» الكشتات» رابطا فيما بينهم فلم يكن بد من: «الأسياف» موقعا حيث الربيع و:»الفقع» و»الجرابيع» وليس ببعيد أن يكون ثمة دوري في المستقبل يسمى:» دوري جميل للكشتات»؟!

