بدت عوامل التعرية والتآكل على مجموعة من الجسور في محافظة الطائف، ما جعل بعضها - وقفت عليه «مكة» أمس - آيلا للسقوط جراء افتقار تلك الجسور الواقعة على امتداد طريقي السيل والمطار، وبعض شوارع الطائف مثل وج وحسان وخالد بن الوليد وطريق الهدا والشفا وبعض الأماكن الأخرى، لأعمال الصيانة الدورية.
فيما أجمع كل من محمد الثقفي، وسالم الشهري، وبندر العتيبي، على أن الوضع بالنسبة لجسور الطائف أصبح أشبه بالقنبلة الموقوتة التي لا يعلم أحد متى ستنفجر، على الرغم من أن آلاف المركبات تمر عليها يوميا، مشيرين إلى أن بقاءها بهذا الشكل سيجعلها تنهار في وقت زمني قريب.
وأكدوا أن جسور الطائف لها زمن طويل، وهي مهملة وبعضها يعود إلى 1377، وما زالت تمر بها الشاحنات والسيارات بحمولاتها المختلفة، ما يستدعي إخضاعها للصيانة الدورية، لافتين إلى أنهم منذ ذلك الوقت لم يلاحظوا أي فرق فنية تتابع الجسور، مطالبين الجهات المختصة بإيجاد حلول عاجلة لهذه الجسور التي تشكل خطرا كبيرا على الأهالي وزوار المحافظة.
من جانبه أكد مهندس مختص بالجسور وبنائها بأمانه الطائف - فضل عدم ذكر اسمه - أن الجسور تختلف في طريقة بنائها، فكل بناء يحتاج لتصميم معين، بل إن بعضها حدد له عمر افتراضي كجسور الطرق السريعة، أما بعضها الآخر فصمم على مدى طويل، بحيث يحتاج إلى صيانة دورية، مشيرا إلى أن الجسور الحالية بالمحافظة ما هي إلا جسور موقتة ينبغي للجهات المختصة أن تعيد ترميمها إذا تطلب الأمر، حيث يشعر البعض من خلال مشاهدة هذه الجسور بالخوف من سقوطها.
وفي موازاة ذلك، أوضح لـ»مكة» مصدر بفرع وزارة النقل بالطائف أن جميع الجسور التي تقع على عاتق النقل تتم دراستها حاليا، وهي على الخطوط الخارجية للمحافظة، مبينا أن الجسور الداخلية من اختصاص جهات أخرى مخولة بذلك، وأن وزارة النقل مهتمة وتتابع تلك الجسور أولا بأول.